تحية لكل من شارك في مظاهرات أمس.. فردا فردا...!

مظاهرة المعارضة أمس كانت حدثا وطنيا تاريخيا.. حجما.. وخاصة نوعا:

- أن يخرج تونسيون إلى الشارع بذلك الحجم وبذاك التنوع العمري والسياسي، في سياق سياسي استبدادي يهدد كل التونسيين في حرياتهم الأساسية وفي حقوقهم الحياتية الأولية، أن يخرجوا بذاك الزخم والإصرار في ظروف مناخية استثنائية مع ارتفاع مرعب لدرجات الحرارة،

- أن يخرجوا بذاك العدد خلال عطلة صيف يعود فيها الطلبة إلى جهاتهم وينشغل فيها الناس إلى مناسباتهم العائلية،

- أن يخرجوا ليطالبوا بوقف حالة التحلل التي تعيشها الدولة بسبب استحواذ الشعبوية الأمية الحقودة والفاشلة على كل مفاصلها،

هو درس في الأخلاق الأساسية للسياسة.

مظاهرة المعارضة "الجديدة" أمس عمل أخلاقي نقيّ يعيد إلى السياسة جوهرها الإنساني الكامل. وكل من شارك فيها هو في عيني "إنسان تونسي جديد" متخفف (ولو ليوم) من كل أثقال المعارك السياسوية/الايديولوجية البدائية التي وفّرت الأرضية المناسبة كي تعود الدكتاتورية في أبشع صورة لتنكل بالناس وتقتل السياسة!

شكرا لكل من هتف أمس للحرية والديمقراطية والعقل في سياق تونسي صار مسفّا في لاعقلانيته وشعبويته! مظاهرة أمس.. سيكون "السياسيون" مجرمين إن لم يلتقطوا جوهرها ويبنوا عليه…

تبا.

Poster commentaire - أضف تعليقا

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات