كيف تواجه دولة ومجتمع، ميؤوس من كليهما، كارثة الفيضانات؟

كل العلوم التي راكمها الإنسان عبر تاريخه لن تسعفنا في فهم تعامل "دولتنا" و"مجتمعنا" مع فيضانات كارثية قتلت أربعة من البشر وأوقف الحياة في مدن كثيرة وكشفت انعدام شروط الحياة الأساسية (ما يعبّر عنه في لغة الكتب بالبنية التحتية) وخديعة "إنجازات الدولة الوطنية" الفاسدة "أبا عن جدّ"!

بعد تحقق فاجعة الموت، أي بعد خراب البصرة.. والكوفة، ينزل الرئيس محاطا بإجراءات أمنية مشددة واستعراضية لتفقّد الخسائر.. أو بالأحرى ليثبت للمنكوبين حضور الدولة واستمرارها، وإن على أنقاضهم !

ووسط شارع مقفر تسدّه الأوحال، تمتدّ إليه أيادي مواطنين شجعان، يعبرون صدفةً طبعا، لتساعده على اقتحام السيول الهادرة.. في اتجاه ما!

ووسط رائحة البؤس والفشل والموت، يستقبله بشر بُلْه بالزغاريد..! بقايا بشر تصوّر لهم أمّيتهم الروحية (والمدرسية أكيد) أن مجرد رؤية الرئيس أمامهم وهم في مواجهة حياتهم البائسة المُهينة انتصار عظيم لهم يستحق الزغردة والرقص.. ولمَ لا شكر الدولة على شرف الموت غرقا وذلاًّ..!!!

تباااا

Poster commentaire - أضف تعليقا

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات