سي بدر الدين الڤمودي"الزقفوني" : الزقفنة الشعبوية تُذهب العقل والأخلاق والذوق والإنسانية

بدر الدين الڤمودي، النائب القيادي في حركة الشعب(مانيش متأكد استقال منها والا لا! والحقيقة لا فرق.. فهو يمثل خيارا قائما يتبناه شق مهم منها) يسبّ في دليلة مصدّق خاطرها تكلمت أمام لجنة حقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي.. وبكل بساطة حكم عليها بأنها خاينة للوطن وصبايحية!


…

يعني السيد اللي المفروض جاي من حركة سياسية طول تاريخها معارضة للاستبداد وقت بورقيبة ووقت بن علي ومحسوبة على الحركة الديمقراطية وبعض رموزها ناشطين في الحركة الحقوقية التونسية.. السيد هذا ما شاف شي من مأساة دليلة مصدق وعايلتها! ما شافش الظلم البدائي اللي قاعد يتعرّضلو خوها جوهر اللي محكوم بعشرين عام حبس في قضية سياسية مهزلة.. من غير ما يقابل القاضي ولو مرة واحدة! محاكمة صورية لم تتوفر فيها أدنى شروط القانونية!

سي بدر "العروبي الناصري الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي".. سابقا.. ما شافش جوهر اللي قاعد يصرخ بطريقتو في السجن ويواجه في خطر الموت بإضرابات جوع متلاحقة احتجاجا على القهر والحرمان من أبسط الحقوق اللي صارت مكاسب مسلّم بها في الدول المحترمة!

ما شافش سي عز الدين والد جوهر اللي يلقى روحو في عمر 82 سنة يدور من حبس لحبس باش يزور ولدو ويهزلو القفة وهو بيدو عامل عملية والمفروض يلقى ولدو في جنبو باش يلهى بيه وهو في هذا العمر!

سي بدر "الزقفوني" ما شافش دليلة اللي مهددة بالسجن وملاحقة في سبع قضايا كلها بسبب مواقف وكلام.. أي رأي وتعبير! ما شافهاش شادّة روحها عالبكاء وهي تتكلم بغصّة وحمصة وقهرة وحزن أمام البرلمان الأوروبي!

بالكش فرحانة هي باش تتنفى وتتشرّد وتسيّب أهلها وخدمتها وعالمها وتتغرّب!

سي بدر، اللي يعتبر حقوق الإنسان لا قيمة لها أمام مصلحة النظام اللي يتقاضى منو في شهرية نائب في مجلس ما عندو حتى صلاحية وحتى دور وحتى قيمة عند السلطة التنفيذية، ما خزر للمأساة هاذي الكل كان من خرم إبرةِ مصلحته هو ونظامه!

الإنسان يا سي بدر وكرامتو وحرمتو الجسدية وحقوقو الأساسية اللي أجمعت عليها البشرية أقدس وأهم وأولى مليون مرة من أي سلطة وأي نظام سياسي.

ودمعة وحدة تهبط من عين والد جوهر أو أخته أو أبنائه أجدر بالاحترام وأدعى للحزن والغضب والثورة من مصالح أي نظام سياسي يدوس على حقوق مواطني بلاده!

والإنسان كيف يتظلم ويأيّس وما عاد يسمعو حد في بلادو.. عادي أنو يلجأ إلى من يقبل أن يسمعه ويأويه ويمكّنه من رواية مأساته للعالم!

في بالك حتى القبائل العربية القديمة كانت عندها تقاليد راسخة في إجارة المستجير الهارب الخائف على حريته ؟

يعني باش دليلة ما تضطرّش تلجأ للبرلمان الأوروبي (اللي تربطوا اتفاقيات مع بلادك يا سي النائب الموالي!)، وباش ما تسمّيهاش أنت صبايحية وخاينة.. المفروض كنت أنت، كسليل حركة سياسية محسوبة على المعارضة الديمقراطية، تاقف معاها ومع خوها جوهر ومع بوها سي عز الدين في المأساة اللي يتعرّضولها..!

آما الله غالب.. الزقفنة الشعبوية تُذهب العقل والأخلاق والذوق والإنسانية..

والخجل.. تبا.

تنويه: عدد المتفاعلين(أكثر من 500)مع تدوينة الڤمودي ومشاركيها (قرابة ال300) محزن ومخجل ومقرف.. ومحبط!

الشعبوية سرطان ينخر هذه البلاد!

Poster commentaire - أضف تعليقا

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات