لا اليسار طلع يسار ولا اليمين طلع يمين

نائب البرلمان السيد أحمد السعيداني يحذف تدوينته التي أساءت للمرأة عموما في شخص السيدة الفة الحامدي حين فسر سلوكها السياسي بعدم زواجها وهو تفسير مهين للإنسان في الحقيقة رجلا كان أو امرأة ولا يبدو أن دروس التحليل النفسي الفرويدي نفسها توافق عليه ...فضلا عن أن " المادية الجدلية " يا ديني ترفض أصلا هذه التفاسير لكن يبدو ان حلقات التكوين العقائدي والفكري مشات قزاز في التنظيم …


…

للأسف سي أحمد برر حذف تدوينته بطريقة فكاهية استهزأ فيها من غضب من سماهم بالنساء "الديمقراطيون" ، لا الديمقراطيات كما قال ، في إشارة الى وصمهن ب"الذكورية " وهو خطأ اخر ارتكبه الرفيق وكأن الدفاع الحداثي عن المرأة والنضال النسوي هو 'انحراف ذكوري" لا يليق بالنساء كما أرفق هذا الوصم باتهامهن بالعلاقة مع الخارج وتلقي التمويلات المشبوهة …


…

من الواضح أن التيار اليساري الذي يمثله حضرة النائب احمد السعيداني قد انجز مراجعات كبيرة في رؤيته الثقافية والاجتماعية واقترب كثيرا من تبني نوع من الثقافة العامية التي تجاوزها طيف واسع من الشعب التونسي حسب ظننا ولعلي أكون مخطئا في هذا التقدير …

في كل الأحوال نحن الآن في وضعية تونس الغريبة والعجيبة …لا اليسار طلع يسار ولا اليمين طلع يمين …و"الايمور" دخلت بعضاها بعض …

وربي يسترنا …هذه علامات اخر الدنيا وربي يحسن العاقبة …

Poster commentaire - أضف تعليقا

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات