وقاحة تعاليق أنصار الحكم على أحد تصريحات الأستاذة سناء بن عاشور هي وقاحة مرعبة …

بعض المعلقين كما هو واضح ليسوا فقط روبوتات أو أسماء مستعارة بل كائنات حقيقية ممن نعرفهم .. كانوا من طلبتها أو من رفاقها الصغار سابقا في الحركة النسوية أو الحقوقية أي في المنتظم المسمى حداثيا قبل أن يصبحوا مساندين للتسلطية الحالية .

مريع حقا حجم الانهيار القيمي الذي بلغه كثير من الأدعياء الذين ساهموا باسم "التقدمية" و " الحداثة" و " اليسارية" في خراب العشرية ويقفون اليوم الى جانب الظلم دون أي مبرر نظري او عملي الا العداء الغريزي للإسلاميين الذين يماهي هؤلاء الحداثيون المزعومون بغباء بينهم وبين استعادة الديمقراطية .

المرعب أن تسقط ، وأنت الحداثي الذي تزعم المعرفة والعلم والثقافة والتمسك بقيم الاختلاف ، في مناقشتك للآخر فلا تملك إلا السباب واللعن وإلقاء الاتهامات دون قدرة على صياغة جملة فكرية أو سياسية مؤدبة في مواجهة فكرة الآخر بمن في ذلك هذا الآخر الذي كان رفيقك السابق .

إن هذا دلالة جهل ورجعية وظلامية ...اذا كانوا يتصرفون هكذا مع أساتذتهم ومعلميهم وشركائهم السابقين في الفكرة فكيف يكون سلوكهم مع المختلف عنهم أصلا .

سيقول البعض ولكن بعض معارضي السلطة أيضا يفجرون في الخصام ...أقول لم نقرأ ذلك للمعارضين المعروفين والمثقفين أما الجمهور العام فلا نعدل على بعضه ...في حين أن اغلب مساندي السلطة من المعروفين أو النكرات يفحشون ولم نقرأ كلاما مؤدبا لأي منهم يخلو من سباب وهتك للأعراض ..

هناك أسماء معروفة كانت وربما مازال بعضها يظهر في بعض وسائل الاعلام تبلغ تدويناتهم الجدية والفكاهية في مهاجمة خصوم النظام الحاكم حدا من الانهيار الأخلاقي الى درجة تجعلك تتساءل أن كانوا فعلا قد تعلموا فعلا في المعاهد والجامعات كما تؤكد ذلك شهاداتهم العلمية ...المعرفة والثقافة ونصوص الحداثة تجعلك قادرا على سلخ خصومك ونقدهم وذمهم والتعريض بهم بأجمل الصياغات اللغوية دون أن تكون مضطرا الى لغة السوقة وأساليب البلطجة لكن يبدو فعلا أن المشكل في " الإناء الأصلي " الذي يرشحون بما فيه …

Poster commentaire - أضف تعليقا

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات