في عواقب المراهنة على كلاب الحراسة في الإعلام

أنا أسأل أي مسؤول سابق يشكو من "الإعلام الفاسد" اليوم أو منذ 15 عاما: "ماذا فعلت لتطبيق القانون على المؤسسات الإعلامية؟"

ألم تسأل نفسك وأنت تذهب فرحا مسرورا إلى مؤسسة تشغل عشرات الأشخاص في البلاتوه وآلات وتقنيات فاخرة وبث فضائي مكلف وكرانكة بخمسة آلاف دينار غير معلنة في مصلحة الضرائب، من أين تنفق على نفسها ولماذا يتم الصمت عليها؟ يعني أنت الوحيد الذي لم يسمع عن شكاير الفلوس نقدا لشراء الذمم وتنظيم الحملات الفاسدة؟ ألم تر أنهم كانوا يروجون كما هائلا من الأخبار الزائفة والثلب، ألم يقل لك رأسك: إما تطبيق القانون وإما هاي استقالتي؟ ألا ترى أنهم بعد نفاذ جرائم الممولين الفاسدين عادوا إلى حجمهم الأصلي في بيع الكاسارونات؟ عيناك كانتا مغمضتين وقتها أم أعجبك الجو؟

ثمة طائفة واسعة من السياسيين وأدعياء النخب لا يؤبه لها من حيث المبدأ، أما أحب أن أذكر جماعة النهضة، ربي يخفف عليهم ما نزل، أنهم في زمن قوتهم حكاما أو شركاء في الحكم كانوا أول وأكثر من راهن على "كلاب الحراسة" وفق مفهوم كلود برنار عن الصحافة المأجورة،

ثم فيديو عرس ذلك المراهق الأبدي "سمسار رخص الشراب" ما يزال شاهدا في منح شهادة حسن السيرة، لا أحد ضربكم على أيديكم، راهنتهم على كلاب الحراسة وأقصيتهم الكفاءات الحقيقية في الإعلام والأفكار الحقيقية ولم تقدموا سوى "اكبس" لمحاصرة موظفين محكومين بقانون الوظيفة العمومية،

اكبس على من وبمن؟ ضيعتم على الوطن فرصة لا تعاد، سيخرج قادة النهضة الموقوفون من السجن، هذا حدث دائما، سيعودون إلى الساحة وسيربحون أية انتخابات ديموقراطية، ليس لأن لديهم الحلول السحرية بل لفشل خصومهم في إنتاج أي خطاب سياسي اجتماعي معقول، إنما أخشى أن يبحثوا عن "جلادين وسمسارة طيبين" في الإعلام للتحالف معهم بدل تهيئة أرضية صلبة لإعلام حر محترف خاضع للقانون فقط، وليس للعلاقات العامة في عرس سمسار رخص الشراب،

Poster commentaire - أضف تعليقا

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات