حول السياسيين الذين هم في حلبة السلطة ولا يزالون

Photo

باعتبار أنّ أكثر الاهتمامات كانت ولا تزال متعلقة بـــ (1) تجاذبات، انقسامات، جبهات، تحالفات، سياحة، ...، ضمن وبين الأحزاب، (2) "منْ يحكم"، وليس "كيف يحكم"، (3) أهم القرارات التي في ظاهرها سياسية وفي باطنها متعلقة بالحفاظ على الريع الاقتصادي:

- التعيينات على رأس مؤسّسات الدّولة أو العزل التي تُتّخذ في الوقت الضائع بدون مُبررات قوية؛

- القرارات والقوانين المُستعجلة او ذات الرّؤية الجُزئية للقضايا الاقتصادية والاجتماعية لكن ذات التأثيرات الدّائمة على الاقتصاد الوطني وعلى توزيع الرّيع مثل تلك المتعلقة بـــ :

(1) دعم قطاع البناء في عام 2018 دون قطاعات أخرى مُهددة كالقطاعيْن الزراعي والصحي،

(2) المُصالحة الإدارية في عام 2017 الذي أُعدّت نسختُه الاولى في عام 2015 والذي لم يكن مستعجلا مقارنة بمشاريع قانونية أخرى وحيث تبعاته الاقتصادية لم تكن بالحجم الذي سُوّق له،

(3) قرار لفائدة الوكلاء أصحاب رخصة توريد السيارات في عام 2018،

(4) منشور التعويضات للمؤسّسات المتضررة في عام 2011 حيث كان الناس في انتظار مآل اعتصام القصبة وقد تلقى البلد أعنف صدمة نظامية اقتصادية واجتماعية في تاريخه الحديث، و

(5) في ظل الأزمة الحالية، قرارٌ طريف متعلّق بمراقبة قطاع التجارة بالهواتف الجوالة الذي لا يساهم في انتاجه أي طرف من أي شركة تونسية لا في التصور ولا في البرمجية ولا في التصنيع، وحيث الهواتف المسروقة يمكن تحديد مواقعها بدون هذا القرار الذي يوجّه الأرباح لتُجّار دون غيرهم..

- الإعلان عن الحرب ضد الفساد بدون أي انجاز يُذكر، ولو اعتبرنا نسبة الذين تمّ ايقافُهم الى العدد المُحتمل الوارد مثلا في تقرير المرحوم عبد الفتاح عمر لوجدناها قريبةً جدًّا من الصفر أو تكاد....

أخيرا، وللمرّة الألف، حتى ولو كانت الأحزاب السياسية في حيرة بين أهدافها السياسية وموقعها في المشهد السياسي من ناحية، وأدوارها الاجتماعية والاقتصادية في إدارة الانتقال من ناحية أخرى، فإن خياراتها الفعلية واهتماماتها اليومية الحالية لا تخدم حتى مصالحها السياسية، فضلا عن مسؤوليتها التاريخية في تأخّر البلاد. فقطْ، النقد الذاتي ونكران الذات والمضي قدما نحو مصلحة البلاد أينما وُجدت، هي السبيل الوحيدة للإنقاذ....

Poster commentaire - أضف تعليقا

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات