ليت الموتى يعودون ليقرؤوا كل تلك العبارات الجميلة التي كُتبت لهم ومن أجلهم ولم يجد الأحياء، ربما، وقتا لقولها ..
ليت الموتى يعودون ليخبرهم الأحياء بكل ذلك الحب الذي لا ينفجر إلا يوم الجنازات.. ليت الموتى يعودون لينقذوننا من الحياة ذاتها !
العبرة مع كل رحيل هي :
استغل الحياة جيدا و قل لمن تحب...احبك...هكذا ببساطة ودون فلسفة او تعقيد.. لا تدع قلبك يشيخ أبدا فالقلوب كالأشجار تموت اذا يبست ومن مات قلبه لم يعد على قيد الحياة.. هو فقط ينتظر شهادة وفاة تأجّل استخراجها.
لا تترك الوقت يمضي دون أن تقول.. أحبك لمن تحبّ ..ربما لو أّجّلت الأمر لن تجد الوقت لقولها لاحقا ..ولا فرصة ثانية لترى صدى تلك الكلمة ووقعها.. لترى لمعة العيون وابتسامة الامتنان والشكر!
اخبروا من تحبون بحبكم.. العائلة، الأصدقاء، الحبيب أو الحبيبة.. لا تدع أحدهم يرحل و قد زرعت في قلبه وجعا أو خذلانا أو غربة ..
لا تكن قاسبا في الحكم على أي كان، اعذر واصفح وتجاوز وجد المبررات متي استطعت.. الحكم، كفة ميزان بينك وبين نفسك.. اذا غفر قلبك، اغفر.. واذا قست نفسك، اهجر بصمت ..
نحن أبناء الحياة.. أبناء الظروف.. أبناء التجارب البشعة.. البعض يستطيع في كل ذلك العفن أن يحافظ علي روحه نقية.. والبعض الآخر تتلوث روحه أو يقسو قلبه أو تخمل أحاسيسه ولا يعود يجد في داخله ما يكفي من المشاعر ليتبادلها مع الآخرين !
هذه ليست مثالية بل منتهى الواقعية.. أن تتريّث دائما في الحكم علي الناس وان تكون عادلا وتدرّب نفسك علي سؤال، ماذا لو كنت مكان ذلك الشخص.. ماذا كنت افعل في مواقف مشابهة.. قد تصدمك الإجابة.. وتكتشف انه كان يمكن أن تكون أسوأ منه!
أكذوبة هذه الحياة.. ولا احد يصدّق الأكاذيب!