هذا المجتمع الشرير…

صُدم من ما زال يملك ذرّة ضمير من هول ما رأى في هذا المجتمع الشرير الذي نُكب في الأخلاق .. وانتشى من تجرّد من إنسانيته بما رأى.. وبينهما لا شيء إلا خواء و شعور مرير بالخجل والعار !

بماذا يمكن أن نشعر اليوم أو ماذا يمكن أن نفعل ؟ نحن العاجزون في مواجهة التحريض الرسمي بالصمت حين وبإطلاق سُعار الأبواق أحيانا ماذا نفعل.. هل نخجل.. لكن نحن خجلون الى أن خجل الخجل منّا.. بل نشعر بالعار والخزي مما نحن فيه ، من سقوطنا الأخلاقي والإنساني.. و عن نفسي اشعر بالإهانة في انتمائي.

ما حدث مع المهاجرة الإفريقية ليس حالة معزولة بل سياق كامل تغذّى حدّ التخمة من خطابات سياسية عدائية و من تحريض دون هوادة منذ أكثر من سنتين.. لم يكن صدفة ولا أول مرة ولا المرة الأخيرة!!

ليس أول مرّة يُتحرّش بالمهاجرات و يُعتدى على المهاجرين لفظيا وجسديا، يحدث ذلك طوال الوقت، و يعانون يوميا من كل الممارسات الاستعبادية الممكنة وبات البعض يمارس تفوقه المرضي ضدّهم !!

أولئك البشر العالقين هنا رغما عنهم ودون اختيار منهم أخرجوا أسوأ ما فينا من "الرعاعية" ، وسقطت نهائيا فكرة الشعب الراقي والمتسامح و المتفتّح.. فقد رأيت من يزعمون الدفاع عن بعض المبادئ يحرّضون ضدهم.. رأيت ممن يفترض انهم أول المدافعين عن الإنسان في كل حالاته أول من يستهدفهم.. رأيت حملات قذرة شُنّت على كل من طالب بالإنصاف وبمعاملتهم معاملة إنسانية حتى لا نصبح مسوخا يتحوّل الي مادة دسمة لفيراجات مهسترة و حقيرة ..

رأيتهم وكانوا في منتهى البشاعة والوضاعة ومن أعماق أعماقي احتقرهم جدا !!

Poster commentaire - أضف تعليقا

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات