ماكش عامل علينا مزية كي توفرلي الدواء..

يا ربي وصلنا لمرحلة تناقشو وبكل اريحية زاده في حكاية ميسالش نقتلو الناس لكبار ونمنعو عليهم العلاج لانهم مرضي بالسرطان و وميؤوس من شفائهم !!

قاعدين فاهمين اش قاعدين تحكو.. والا كل شي ولّى عادي في ها النكبة الكبيرة.. تناقشو في ما يسمّى ب"القتل الرحيم" يا بوڨلب..

يعني الدولة وقت اللي تفلس وما تلقاش فلوس تشري بيها الدواء للمرضى متاعها تولي ادور تقتل فيهم... وتقرّر في بلاصة ربي، اشكون يعيش واشكون يموت..!!!!!! لا هذا كبير في العمر ولن يشفى من مرضه.. نخلوه يموت.. و دواه نعطوه لواحد صغير في العمر…

اللي تحكو عليه راهو جريمة بالقانون التونسي... جريمة يا دين الآلهة.. ومن يبرّر للجريمة هو شريك في الجرم.

وزارة الصحة اخرج فسّر للناس اشنوة حبيت تقول "بترشيد وصفات الدواء" .. بعد ما حليت فيهم جعفرية!! كل مريض من حقو الدواء وما يهمكش فيه يموت بعد درج والا بعد قرن..

الحق في الحياة حقّ مقدّس.. احترموا الذات البشرية واحترموا الناس و احترموا اهالي المرضى.. راكم كرهتونا في عيشتنا. وبربي جماعة" القتل الرحيم ".. فيقو شوية وافهمو اش قاعدين تحكو..

أولا اسمه "الموت الرحيم" معمول به في بعض الدول الغربية وترفضه كل الدول الاسلامية لاعتبارات دينية..

ثانيا يطلبه المريض وفق شروط صارمة ويوافق عليه بعد فحص مداركه وانه في كامل قواه العقلية عندما طلب ذلك ومقتنع تماما بإنهاء رحلته في الحياة.. بالإضافة الى الف اختبار طبي في قداش من اختصاص يؤكد انو ما ثماش حتى صفر فاصل واحد امل في الشفاء.. وحتى في ذلك الموت الذي يكون تحت إشراف طبي كامل تُحترم الذات والكرامة البشرية ويمكن للمريض أن يتراجع عن ذلك في أي لحظة .

موش تقتلو الدولة لأنها ما نجمتش تشري الدواء!!!!!!!!!!!

حزنت اليوم

حزنت اليوم، حزنت برشه و بغصّتي في قلبي وكأني ابتلعت حزن العالم.. أنا ما نفهمش وما نتفهمش طبيب يقلك نبجّل صغير على راجل كبير في المرض.. حاجة حقيرة برشه وغير إنسانية.. وما ينجم يخمم فيها من أصلو كان عقل مجرم!

نقرا في التعليقات على التدوينة السابقة ومع الحزن تكثّف غضبا اسودا في داخلي..

انت سي الطبيب منعدم الإنسانية واللي في مهنتك يلزمك ادافع على الحياة لآخر نفس.. وانت سي المواطن التافه اللي وليت هايشة كيف الهوايش.. وانت سي المسؤول الفاشل، اللي ادافعو بمكيافيلية حقيرة على فكرة حسن التصرّف في توزيع الموت..

زعمة وكان يبدا بوك راقد قدامك وقالولك ما زال ساعة في عمرو هات دواه نعطوه لطفل عمرو عشرين سنا باش نخلوه يعيش أربعين سنا أخرى أما بوك ساعة ما عندها ما تعملو..

زعمه تقبل يصححو شهادة وفاة بوك والا امك وهو ما زال حي ويتنفس؟ وتعذر الدولة كي تختار بين اشكون يموت واشكون يعيش؟

طبعا ما تقبلش.. وتكذب كان قلت نعملها.. كذاب وسفيه ومنحط زاده كان تقبل..

أنا اللي نعرف اش معناها بوك يزراق قدامك على خاطر ما ثماش اوكسجين.. وما تنجم تعمل شي.

انا اللي نعرف اش معناها بوك يموت قدامك في سبيطار بائس يفتقد لأدنى مقومات الصحة .

انا اللي عايشة في رعب من نهار يجي و ما نلقاش دوا امي في الفارمسي..

انا اللي عمناول درتها تونس على باكو Sintrom باربع الاف فرنك و الله برحم والدين الناس اللي عاونتني، عمري ما باش ننساهم في الغصرة هذيكا !!

انا اللي لا نخمم في ديار ولا في كراهب ولا نخمم ندور العالم ونشيخ ، نخمم فقط كي نمرض والا يمرض عبد في عايلتي ما نتذلش انا واياه و نلقى باش نداويه..

انا اللي نحب نموت كيف الناس لكل بكرامة موش بالموت البطيء.

انا اللي خدمت سنين على مرضى السرطان و الكلى وريت المعاناة، ريت الوجيعة والقهر و أمل الحياة المفقود والاجرام الصامت وكيفاش يخلوهم من غير دواء في انتظار موتهم..

شفت ناس تحب تعيش.. تعاند باش تعيش.. تعيش كيفكم فقط.. لا غير.. و لم يسمحوا لها بذلك..

ناس قبلت بالهم والغم لكل وسكتت اما بقالها حاجة وحدة متاحة.. الحياة.. تنجمو تعطوهم الحياة وشوية كرامة الناس هاذم واللي نمشو ندفنو ارواحنا احياء وتكون بيدي ولا بيد عمر!

ماكش عامل علينا مزية كي توفرلي الدواء.. عجزت عن ذلك لأنك مسؤول فاشل.. شدّ دراكم.. حياة الناس موش لعبة في أيديكم!!

Poster commentaire - أضف تعليقا

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات