منذ أيام شاهدت، إمام عاشور، يتحدث عن محمد أبو تريكة.. قال بكل براءة وعينيه تلمع بتأثّر كبير : "يقولون اني أشبهه، أتمنى أن اقترب من مستواه ، وأتمنى أن أقابله في يوم من الأيام".. يأتي الجواب مباشرة من أستوديوهات Bein Sports .. من محمد أبو تريكة شخصيا.. ليقول له بتواضع الكبار :"لكنك افضل من أبو تريكة، سجلت هدفين في المونديال.. "!!
وانا أحببت المنتخب المصري وأحببت الكرة المصرية بسبب محمد أبو تريكة.. لم يحدث أبدا أن شجعت منتخبا لمجرد انه عربي أو إفريقي الخ.. كانت دائما أسباب شغفي مختلفة ولا علاقة لها لا بالتاريخ ولا بالجغرافيا ولا بالمشترك الحضاري.. ولكن مع أبو تريكة كان الأمر مختلفا..
أسلوب لعبه الأنيق و الهادئ.. أهدافه الساحرة.. مواقفه.. قوة شخصيته وصلابته النفسية في الملعب.. كل من عايش سنوات أبو تريكة سواء مع الأهلي أو المنتخب، يتذكّر كيف كان حضوره في المباريات.. يكفي أن يكون أبو تريكة في يومه لتنتصر.. كان بطريقة ما يذكرني أسلوب لعبه بالإيطاليين في ذروة أمجادهم رغم انه اكثر منهم لباقة وكياسة…
في محنة سنوات مجده الأخيرة لم يتخلّ عنه الجمهور المصري، رغم كل الماكينات التي اشتغلت ضدّه.. ظلّ في الأذهان، أبو تريكة الساحر، صانع سعادة وأمجاد الفراعنة، حتى محمد صلاح لم يستطع أن يمحو مكانته في قلوب المصريين.. هناك مكان خاص لأبو تريكة دائما.. مساحة حب كبيرة الغت حتى العداوة الكروية بين الزمالك والأهلي..
• وهاهم أشبال المنتخب المصري مازالوا يرونه القدوة والمثال..
• وهاهو إمام عاشور.. مستقبل الكرة المصرية.. يحلم أن يقابل أبو تريكة!!
• في هذا المونديال لم يخسر المنتخب المصري بقدر ما ظُلم..
• يكفيه انه ترك بطل العالم يقف على قدم واحدة الى الربع ساعة الأخيرة من المقابلة..
• يكفيه أن زيكو سجّل هدفا سيبقى في الذاكرة الكروية حتى لو ألغي تحيّزا..
• يكفيه أن مصطفى شوبير وقف بندية أمام هدّاف العالم ولم يمنحه لذه الاحتفال بهدف جديد.. ربحت مصر حارس عملاق في المستقبل.
• يكفيه أن الولد إمام عاشور احتفل بتلك الطريقة الجميلة وهو يسجل هدفه الثاني في المونديال وهو في ذلك السنّ..
يكفي المنتخب المصري انه غادر بشموخ وآنفة.. بعد ان سجّل موقف عظيم للتاريخ عندما رفع حسام حسن علم فلسطين في لحظة انتصار وانصف شعب المظلومين في لحظة نسيان.
شكرا للمنتخب المصري على كل لحظات الحلم والفخر.