لم يخن زهران ممداني ناخبيه وواصل تنفيذ التزاماته تجاه كل من آمن به وبأفكاره، ومع كل قرار يحاول أن يدعم فقراء "مدينة المليارديه" نيويورك !
أول أمس وبطريقته المعهودة في إعلان قرارته المهمة، تحدث الى "النيويوركين" في فيديو ظريف وبذات الابتسامة الواسعة عن قراره فرض رسوم سنوية على العقارات الفاخرة التي تزيد قيمتها عن خمسة ملايين دولار والمملوكة لأشخاص لا يعيشون في المدينة بشكل دائم.
الهدف المعلن من هذه الضريبة التي تستهدف "الأثرياء الرحّالة" بالمدينة هو جمع 500 مليون دولار على الأقل، لتمويل خدمات عامة مثل رعاية الأطفال المجانية، وتنظيف الشوارع و تأمين الشوارع الخلفية الخطرة ولتخفيف العبء الضريبي عن الطبقة المتوسطة.
قرار ممداني صدم المنحاز للأثرياء دائما، حيث سارع لتغريد كالعادة على منصته الخاصة :
"لسوء الحظ، العمدة ممداني يدمر نيويورك! ليس لديها أي فرصة!".
غضب ترامب لم يمنع سكان نيويورك من وصف أول امس بانه "يوم سعيد للضرائب".
و لم يمنع كذلك الجمهوريون واللوبيات القوية في المدينة وأساسا لوبي الكيان المجرم والمجتمع المخملي الأمريكي من مهاجمة ممداني الذي لم يصمت أمام تلك الهجمة بل وجد فيها فرصة لمهاجمة سياسات ترامب و كلفة الحرب على ايران ،قائلا :
"الحديث عن أن فتح متجر بقالة تديره المدينة (لدعم الفقراء والمشرّدين) أمر غير منطقي، بينما يُعتبر إنفاق 500 مليون دولار يوميا على الحروب وقتل الناس في إيران ولبنان ضرورة، منطقي". في إشارة لمعارضة البيت الأبيض لقراره في فرض ضرائب جديدة على الأثرياء.
ومنذ أيام أكد ممداني علنا انه يعارض الحرب بشدة على ايران، قائلا :
"يبدو أن لدينا دائما المال للحرب، ولكن ليس لإطعام الفقراء"
زهران ممداني لم يخن ناخبيه ولم يخن قناعاته ولا أفكاره، وذلك معنى "النزاهة السياسية" و معنى ان الانتخابات هي عقد بين الناخب والحاكم ولا يخلّ به إلا الطغاة والمستبدون الذين يغادرون الحكم لاحقا الى مزبلة التاريخ، دون أثر..
أما زهران ممداني سيترك أثرا، حتما .. لسنوات طويلة قادمة لن تنسى نيويورك "مدينة الأثرياء" ذلك " الشيوعي الأخير" الذي نزع عنها قفازاتها المخملية وجعلها تنتبه الى المشرّدين في أحيائها الخلفية !