نهار الاثنين وفي منطقة برج الطويل من ولاية أريانة امرأة أخرى تُقتل على يد زوجها ب40 طعنة!!!!! منذ بداية السنة الى اليوم ثمة 16 امرأة قتلت بنفس الطريقة.. ضحية لسفّاح انتحل صفة الزوج لمدة قبل أن يقرّر الإجهاز عليها طعنا أو خنقا..
في 2025 قُتلت 30 امرأة بنفس الطريقة وهذا حسب إحصائيات جمعية "أصوات نساء". بين عمناول والسنا- الى حدّ اليوم - 46 مرا قُتلت فقط لأنها اختارت أن تشارك حياتها مع الشخص الخطأ.. مع مجرم..
نحن لا نعرف ملامح أولئك النساء ولا وجعهنّ ولا الأسباب التي عجّلت بنهايتهنّ ولا بماذا شعرن والحياة تسرق منهنّ بوحشية..
و هل حدث ذلك أمام الأطفال أم في غيابهم.. وكيف لطفل قتلت امه على يد والده أن يواصل حياته دون ندوب وأعطاب نفسية عميقة.. نحن لا نعرف كل ذلك ولكن متأكدون أن قبل قتلهنّ استغثنّ طلبا للمساعدة.. استنجدن بالعائلة والأصدقاء والحاكم من مصير مخيف مع الوحش ولكن لا احد اصغى لهنّ.. لم تستطع لا تلك الفرق الأمنية ولا القانون حمايتهنّ.. في حين تخلّت عنهنّ العائلة..
ضحايا دون ملامح و أرقام تنضاف يوميا لسجلاّت الموتى وعنف يتمدّد بشكل مخيف دون أن يهتزّ لذلك لا المجتمع ولا السلطة.. وباستثناء بعض الجمعيات والنسويات لا يكترث لمصيرهنّ احد..
لا يذكرن في حوسة 13 اوت ولا الحديث عنهنّ يصنع البوز ولا الضجيج أو يجلب الاهتمام كقضايا أخرى "ساخنة" اكثر ومثيرة للجدل اكثر وتحقق لأصحابها شهرة اكبر.. هن يعشن دون أن ينتبه احد لوجودهنّ ويغادرن الحياة بطريقة بشعة وبأحلام مبتورة ودون أن ينتبه احد كذلك لرحيلهنّ المؤلم !
امرأة قتلت في ڨابس والا في الكاف والا في جندوبة والا في أريانة الخ .. من سيهتمّ.. خبر قد يشدّ الانتباه لدقائق ثم يختفي في زحمة الأحداث والمواقف و الكذب المعمّم والسجالات والجدال التافه والعقيم وبشاعة اللحظة بكل أبعادها.
أولئك النساء اللواتي لا أعرفهنّ أتخيل وحشية مشهدهنّ الأخير في الحياة.. أتخيل طفل يشاهد امه تقتل على يد والده.. وأتخيل بشاعة الإحساس الذي سيلازمه لأخر يوم في حياته.. واشعر بألم عميق .. اشعر بغضب اسود يتراكم في داخلي ولا اعرف له تصريفا!
الى كل امرأة معنّفة : لا تصمتي ابدأ وتبتلعي الصفعة الأولى والركلة الأولى والسبّة الأولى.. اهربي فقط.. حاولي النجاة بحياتك، فالاحتمال الأكبر أن تنتهي تلك الحياة البائسة بجريمة.. فمن صفعك أول مرة سيطعنك في المرة القادمة .. اهربي وليذهب المجتمع وعاداته وتقاليده الى الجحيم!