ذهب أكثر الحرس القديم يجرون أذيال الخيبة

انتهت امس السبت فترة تقديم الترشحات للمكتب التنفيذي الوطني للاتحاد العام التونسي للشغل استعدادا لتنظيم مؤتمر المنظمة أيام 25 و 26 و 27 مارس 2026 القادم بالمنستير.

وتضمنت الترشحات الأسماء التالية :

المكتب التنفيذي:

قاسم الزمني ، جبران بوراوي ، سامية عميد حاجي ، الطيب البحري ، صلاح حامد ، كمال الغيلوفي ، مبروك التومي ، نهلة الصيادي ، العربي بن حجي ، فتحي الرويسي ، عبد الله الڨمودي ، ليلى بن خذر الصدّيق ، زكية الحفصي ، فخرالدين العويتي ، سامي الصالحي ، سلوان السميري ، المنذر بن دويسة ، حمادي النحّالي ، مراد الجريدي ، الطاهر المزّي ، فاروق العياري ، حافظ بوڨرّة ، سهام بوستة ، محمد السعيدي ، عبد العزيز العرفاوي ، محمد الهادي الطرشوني ، هادية العرفاوي ، صلاح الدين السالمي ، عثمان الجلّولي ، عمّار الزين ، زبيدة نقيب ، بولبابة السالمي ، فوزي القديدي ، بشير السحباني ، مكرم عمايرية ، لطفي اللطيفي ، حاتم بن رمضان ، سليم البوزيدي ، مفدي الوسلاتي ، الحبيب حليّم ، عبد الفتاح العياري ، خالد العبيدي ، وجيه الزيدي ، أحمد الجزيري ، جودة دحمان ، سنية الفطحلي.

وهكذا لم يترشح من المكتب التنفيذي المتخلي سوى فاروق العياري و سهام بوستة وهادية العرفاوي وصلاح الدين السالمي وعثمان الجلولي والطاهر المزي .

إذن ذهب أكثر الحرس القديم . البعض منهم ظل في القيادة منذ مؤتمر طبرقة في 2011 . لم ينالوا من ترشحهم الى المكتب التنفيذي إبان مؤتمر صفاقس الانقلابي في 2022 غير العار والشنار . ذهبت اكثر المدة النيابية 2017 - 2022 في الصراعات المعوية والفضائح والاتهامات . خرج الطبوبي ذليلا مهزوما غير مأسوف عليه ولن تحتفظ الذاكرة النقابية منه بغير تلك الصورة في الهيئة الإدارية التي قررت تاريخ المؤتمر القادم وهو يجلس وحده في المنصة لا احد معه غير ظله الحزين . الكل ضده حتى وان كانوا ظاهريا يؤازرون ويساندون ، اتخذوه دمية في أيديهم ولعبة يحركونه على هواهم ووفق مصالحهم . خربوا الاتحاد جميعا من ذهب منهم دون رجعة ومن مد رأسه ثانية وكأنه هو الآخر لم يكن جزءا لا يتجزأ من العبث بالمنظمة واللعب بمصيرها والاستهانة بمقرراتها والانقلاب على قانونها . حتى صار الإضراب العام أنشوطة في يد الأمين العام الهارب يربط ويحل على هواه ، اختفى عن الأنظار حتى يستحيل إصدار برقية الاعلام و ينقضى أجلها كما انقضى معه أجل آخر ما تبقى من سمعة منظمة ضحى من أجلها الأحرار لتصبح تراثا لمن ضيعوا كل ميراث من أجل شهوة السلطة وشره الكرسي . اليوم يخرجون وهم صاغرون أذلاء مقهورون. يلحقهم العار والشنار مطاطئي الرؤوس مكسوري الخاطر . الآن سوف ينحصر الصراع بين بقية ما تبقى من الانقلابين على رئاسة القائمة او القائمات. سينحصر التقاتل بين القدامى الجدد ، بين زعيم الانقلابيين فاروق العياري المرشح الأول لخلافة الطبوبي وهو المكلف بالنظام الداخلي في المكتب المتخلي وصلاح الدين السالمي المكلف بالدواوين والمنشآت العمومية الرجل الضعيف المتردد .

انتهى فصل حزين من تاريخ منظمة ضمت اليها كل المناضلين وظلت على مدى عقود ملاذ الأحرار لتنتهي الى شيء أشبه بمغارة على بابا ..تجتمع فيها الكنوز من مال العمال الغلابى ويتقاسم البعض من منافعها حراسها والمؤتمنون عليها ...ولكن يبدو أن الكنز ذاهب الى الزوال والوفرة الى القلة والسعة الى الضيق بعد أن قررت الحكومة انتهاء العمل بالية الاقتطاع الآلي . فهل يجد القدامى الجدد أو الوافدون لأول مرة من مسؤولي الهياكل الوسطى على المسؤولية في اعلى مستوياتها النقابية من انفسهم ومن المناضلين ما يرممون به الخراب ويعالجون الأمراض و الأعطاب؟ لا أحد يدري وان كان اليأس اصبح غالبا على الأمل و التشاؤم اقوى من التفاؤل .

Poster commentaire - أضف تعليقا

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات