براعات وبراءات..

أمّي كانت تْـﭬُص الخُضرة بمُوس بوسَبْعَة، إِيدَه قَهْوِيّة، نتفكر رُوحي ما يجينيش النوم في الـﭬايلة نشدَّ هاك الموس تلـﭬاني نحل فيه ونسكر، ونعدّ الطَّـﭬّات متاعه نلـﭬاهم ستّة، نـﭬول هو بوسِتّة مُوش بوسبعة.

نتفكر رُوحي في الثالثة ابتدائي، رِيت عند نصر الدين شمَّام كرهبة عامِلْها من حُكّة طماطم، عِجْبَتْني ياسر، من غير ما ورَّاني كيفاش عْمِلْها، عملت واحدة كيفها. شدّيت حُكّة بوكيلو فارغة، نحّيت بالموس ﭬَـعْرها وغْطاها، وحلِّيتها على جَنِب على طُول باش بِدَت مُستطيل. وفي الأجناب متاعها، جرَّحتها، وطول كل جَرح صانتي تقريبا ويبعد ع الآخر صانتي، وبعد ما كمّلت مِ الشَّرْمَان، لُوِيت المُستطيل في شَكْل كرهبة، وبْديت نْرَجّع في الطروف المجرّحة. حتى بِدَت عندي كرهبة من ﭬدّام ومن تالي ومن الأجناب فيها شباكين، ومن لُوطة عملت لها عجل، بزوز بَكْرَات متاع خيط.

وكل ما نعمل كرهبة جديدة نزيد نحسّنها شْوَي، زِدت بلاّر في الشباكين، والبكرات خلِّيتهم يدوروا كِي نْدِزْها عَ الوطا. وبعد صنعت كميون فيه راص من ﭬدّام ورُومُورْكة من تالي، والرُّوموركة تفرّغ وحدها الرمل. وصنعت ﭬَزْﭬَال، العجلتين متاعه صنعتهم من ﭬـعر حْكِيكات الهريسة الصغار، ندخل ﭬـعرين في بعضهم، ونحط عجلة الـﭬدام والأخرى لتالي. نتفكر روحي ﭬلت كِي نكبر تو نصنع كرهبة كبيرة من برميل نحله كيما نحل حُكّة الطماطم.

آما ﭬداش كانت أمي تتغشش علي كي تحوّم على الموس باش تـﭬص بيه خضرتها وما تلـﭬاشي، وتجي تلـﭬاه عندي. نكَفَخ فيه بَصَمَّة وإلاّ بالرزام باش نـﭬص بيه حكة طماطم. تخاف عليه لا يِتِّشْرَم وإلا يَدْمَر.

اللُّعَب اللي نصنع فيهم من حكاك الطماطم، ما كانُوش يكلفوا حتى شي، آما فمّ لُعب أخرى تتكلّف، وبالأخص الكروسة رُومُو، باش يصنعها الواحد يلزمه طروف لوح يشريهم من نجار، وثلاث عجلات رُومُو يشريهم وإلا يدبرهم من سِكْلِيست، وأني بعمري ما عملت كرُّوسة رومو، برشا ذِرْ كانت عندهم كرُّوسات، نتفكر المبروك الشكّي وذر ضو بالعُرُبي، تلـﭬاهم يجيبوهم للرحبة. يُـﭬـعد الواحد منهم عليها ويحُط كرعيه ع الـﭬِيدُون، ويدِز بيه صاحبه، وبعد ما تكمل الدورة يعكسوا الـﭬاعد يبدا يدِزْ واللي يدز يُـﭬْـعد، وبالطبع مُولاها يرْكَب أكثر وقت.

فَمّة زادة الكروسة العادية، اللي هي عجلة متاع بسيكلات من غير رِيُونات ولا كَاوطشو، يكرّسها الواحد بعصا، وإلا يعملها ﭬِدّامه وتلـﭬاه يضرب فيها بِيدَه وهي تْدُور.

آما أحسن كرُّوسة تمنّيت نعملها وما عملتهاش كانت تِتِّصْنَع من حكاك السردينة الفارغة، تدخل حكّة من جِيهة واحدة في حُكة أخرى، ومجموع سَطّاش حُكة يعملوا عجلة تِتْشَد من برّه بتل باش ما تُهْرُبش الحكاك على بعضها، والعِجْلة هَاذيكا يبقى ﭬَلْبها فارغ باش تدخل منها عْصَيّة يشدها مولاها منّا ومنّا بزوز عْصِي طوال، ويمشي يكرِّس بِيها ﭬدَّامه. لُونْها لُون حكاك السردينة إما حمراء متاع سردينة بالطماطم وإلا خضرا سردينة بزيت الزيتون.

وفمَّ شكون يركّبها حُكة بحُكة، وإلا شطر أحمر وشطر أخضر. أنِي ما كُنْتِش ننَجّم نجمع سُطاشِنْ حكّة، آش يجمعهم. وأهلي ما كانُوش يشروا السردينة، عَ الخَاطر أمّي ما تاكِلش كل ما يخرجه البَحَر. نْتِفَكّر مرّة عدّيت في صْبِيطَار أعطاني الطّبيب زرارڨ، ما حبّيتش نزرّﭬهم، كان بعْد ما ﭬال لي سِيدِي كَان تِمْشِي تزرّڨ تَوْ نِشْرِي لك حُكّة سِرْدِينة بالطّماطم تَاِكْلها وَحَدَك. يا حصْرة.

غطاوات الـﭬازُوز زادة كنا نلعبوا بِيها ونصنعوا منها لُعب. نتفكر أَلْوَانها، الفانتا بُرْدِﭬاني والكُوكا أحمر والصافية وردي، وأسمح لُون غطا الكوتين أزرڨ وإلا الـﭬارصي، وثمة غطاوات صَلْعَا ما فيها حتّى شيْ. أنِي كَنْت كِي تَبْعَثْنِي أمّي نِقْضي مِ الحانُوت، كل ما نلـﭬـى غطا نلَـﭬْطَه، ونتفكّر مرّة مشيت مع الذّر في الـﭬايلة مِ النّزلة حتى للفُورِي شَرْﭬـي اللِّيسي باش نلـﭬطوا الغطاوات. الغطاوات نفطحوها لِنْ تَبْدَى في شكل دائرة، تلـﭬانا نلعبوا بيها على الحيط. أما زادة أني كنت نصنع منها لعب صغيرة، طواول وكراسي، الطاولة تجي بثمنية غطاوات والكرسي بأثْنَاشن غطا، وع الطاولة نحُط حذاها أربع كراسي.

نهار جمعت غطاوات حبّيت نفطّحهم، وبعد نحل حكّة طماطم. شوي جبت المهراس والمُوس مع بعضهم. وأنِي مشْغُول بِيهم، ما فِقِت كان بأمي كي وِﭬْفَت على راصِي، تِرِبَثْت، ما عرفتش آش نعمل، المُوس كان مَحَطوط عَ المِهْرَاس ضَرَبْتَه بالرزام، تكسّرت إيدَه. مِن نَهَارها مَا صِنَعْتِش كرهبة ولا فطّحْت غْطا ﭬَازُوز.

Poster commentaire - أضف تعليقا

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات