عندما تأسس النظام الدولي حول مبادئ ومؤسسات الأمم المتحدة ..بعد الحرب الغربية الثانية ... بث امل في الناس والشعوب بان زمن الظلم انتهى وان هناك (حكومة عالمية) ستفصل بين المتحاربين في أي مكان ...هذا الأمل نشأت به دول وبنت به مؤسسات وعاشت ...مع الوقت استفرغ النظام من مضمونه العادل (المأمول) وتحول الى حكومة عالمية تنظم استعمار الأقوياء للضعفاء بواسطة حكومات محلية وطنية ديمقراطية اشتراكية خنفشارية ...الخ ...وفي منطقتنا تحملنا افضع نتائج هذا النظام (عام 48 هو عام تأسيس الأمم المتحدة والكيان ) ...لكن موجة الأمل تلك جعلت الفكرة مقبولة ...وبلعت الحربوشة بسلاسة ..
اليوم الترمبية تكسر النظام (ظاهريا) وتوحي بتأسيس غيره ولكن باطن الأمر واحد ...في الجوهر أرى معركة الكبار في ما بينهم على المقعد الأكبر والأول ..بينما الضعفاء خارج الحساب ...ولذلك فان حتى موجة الأمل الأولى لم تظهر ...بل هو اليأس والإحباط ...الشامل ..والسيد متاع كندا الأنيق الفصيح فكر فقط في القوى الوسطى التي منها بلاده ...(بلاده في مجموعة السبعة الكبار المصنعة)...لكنه لم يشر حتى بغمزة الى من دون بلاده …
لذلك حديثنا من موقعنا الهامشي عن كسر نظام وإنشاء نظام يبقى في مجال اللغو وملء الفراغ …
هنا نرمي ملاحظتنا
غزة فتحت للعالم بوابة السجن الكبير الذي اسمه النظام العالمي ووضعت العرب في أول صفوف الخارجين من السجن لكن .............البقية تعرفونها ..
عندما قال ترامب للعفنياهو انك لن تستطيع محاربة العالم كانت الحقيقة ساطعة أمامه وأمام خبرائه ...النظام العالمي سينكسر بفعل مقاوم صغير اسمه غزة ...فكان إعلان وقف القتال ...المباشر (والدخول في القتل بالتقسيط) ...الشوارع الأوربية التي أوشكت أن تتحرر بفعل غزة دوشت بالبارد وانسحبت والعرب تنفسوا الصعداء وزغردت نساؤهم ارتحنا من أخبار القتل ...........ومشاهد الدم .................في الخنزيرة إياها .
الآن يجري تغيير قناع النظام العالمي ...أما الباطن القادم فاسوا مما كان... لكن يستقر في العقل كسر النظام لن يكون إلا بفعل مقاوم ...........
غزة أدت واجبها ....كاملا ومن رفض التحرر ...سيظل يبحث دوما عن سيد يركب ظهره ....
لنغلق الحانوت …