تعالَوْا نتحاكم قُدّام الدستور

أنتم "الانقلاب"…! أعلنّاها منذ يوم 25 الذي انتهى أخلاقيا يوم 26 وشُيع سياسيا إلى مثواه يوم 22 سبتمبر…. ونحن "مواطنون ضد الانقلاب"…!

هكذا هي حقيقة المشهد وعنوانه الأصيل، فلا تبحثوا عن عناوين أخرى مضلّلة تجعل من الاستقطابات المصطنعة وقودا لمعارك مدمّرة للجميع.

شيئا من المروءة، إن بقيت منها بقيّة…فللاختلاف قيمه وللصراع أخلاقه…والبلد أمانة.. اعترفوا بأنكم تواجهون "شارعا ديمقراطيا" أسقط أسطورتكم في التفويض الشعبي وكسر سرديّتكم الشعبوية…

فالشعب التونسي متعدد بأحزابه ومنظماته وقواه الحيّة، وهو سائر إلى بناء مشترك وطني ضيّعت نخبه وقتا ثمينا من أجل إرسائه والتفرغ لبناء البلد المُجْهَد…

لن يفيد التحرّش بالقضاء ومحاولة ضرب مسيرته نحو استقلاله، واعتماده، بعد أن استوليتم على جلّ السلطات بغير وجه حقّ، لـ"تطهير البلاد" من خصومكم المدافعين عن الدولة والدستور والديمقراطية والعيش المشترك…خصومكم من الأحزاب والمنظمات والفعاليات المواطنية والشخصيات الوطنية والأكاديمية…وكل رافض للانقلاب.

تعالوا نتحاكم قدّام دستور الثورة المعمّد بدماء الشهداء … ونردّ الكلمة إلى صاحب الشرعية، ونتفرّغ لمواجهة الأزمة المالية الاقتصادية المهدّدة للدولة والمجتمع والسلم الأهلي..

فالكلام باسم الشعب لا يكون بتمزيق مواثيقه - وقد أقسمتم على احترامها وصونها بأغلظ الأيمان- ولا يكون بهدم ما قَدَر على بنائه من مؤسسات دستورية في مسار ديمقراطي متعثّر…وإنّما يكون بالاحتكام إليه على قاعدة الدستور والاختيار الشعبي الحر.

Poster commentaire - أضف تعليقا

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات