المناشدة المشؤومة من جديد… "يأكلون الغلة ويسبون الملة"

Photo

يا اصحابي ..يا احبابي ..يا اصدقائي....هل اصرخ غضبا موجعا .. فقد طلع اليوم البعض من اولئك المثقفين والفنانين للمناشدة من جديد ....نعم هي تلك المناشدة الكريهة.... واذا لم نوقفها فانها ستتمدد ...وستتوسع ...فما هم اليوم الا بعض الافراد لكنهم في الواقع نماذج تمثل قاعدة من انصار النفاق والتدجيل والباطل والتدليس للتغطية على المصالح الدنيئة والرؤى الفاسدة .

انهم تعودوا انهم لا ينامون إلا بعد ان يعبروا عن اقترابهم المهين من السلطة القائمة او الدعوة الى المحافظة على السلطة القائمة.... ماذا نفعل..هكذا هم ..لا يريدون الحرية للشعب ..يريدونها لجيوبهم حتى تمتلأ ولرؤيتهم الكالحة حتى تتوسع .. …

هؤلاء هم اولئك الذين تابعوا جنازة الباجي رحمه الله باكين وذلك من حقهم ...لكنهم اثناء سيرها كانوا يطبلون للدساترة والتجمعيين وبقايا الندائيين لانهم احسوا بانهم قد يتعرضون لبعض القلق فانطلقوا يغنون لستين سنة مضت وهي عندهم العز والفخر والمجد والسؤدد.. دون ان يوضحوا ان العز ليس للشعب.. . انما العز لهم ..لهم وحدهم فالبلاد ضيعة اسيادهم وهم حراس الضيعة و المجد ليس لتونس انما المجد لأعرافهم مصدر الاوامر وممولي الاعمال القذرة ...

و السؤدد ليس للشباب انما السؤدد لأبنائهم فقط .... فقد حكم اباؤهم وحان الوقت ليحكم ابناؤهم .هؤلاء لم يروا في الجنازة حضور "الشلغومي" الصهيوني في قصر الرئيس لانه فرنسي و صديق اسرائيل ولا بد من التغطية عليه وعدم اثارة موضوع حضوره حتى لا يغضب ماكرون......

هم انفسهم رأوا شلاكة امير خليجي وقد جاء صديقا للتعبير عن حزنه بفقد رئيس عربي رغم الاختلاف في رؤية الحكم بينهما .... كما انه جاء داعما لميزانية البلاد .. . لقد سخروا من قدميه بشكل يزخر عنصرية ويقطر حقدا وهم يعرفون انها عادة الخليجيين وتراثهم في اللباس وفي المشي مثلها مثل الدشداشة ..

وهم انفسهم لم يروا عدم حضور مصر بقوة لأنهم يعشقون السيسي العسكري ويتمنونه في حكم تونس .. لكنهم لاحظوا بدهاء غياب المغرب فشتموا ملكها وربما حتى حكومتها وهم يعرفون ان النظام الملكي المغربي لا يخول للملك حضور الجنازات إلا في موت واحد من العائلة المالكة و يحضر عنه في جنازات الاحباب والأصدقاء وزراء او ممثلين جمعياتيين.

هؤلاء في هذا اليوم..اي بعد ان اطمئنوا قليلا الى الشعب السعيد بحريته وديمقراطيته وهم الذين عبروا الف مرة ان الثورة نكبة والحرية مصيبة والديمقراطية كذبة راحوا اليوم يناشدون البعض لإيصالهم الى سدة الحكم ..وامتلأت صفحاتهم وبعض المواقع بالدعوة الى العمل على اختيار فلان دون فلان وتفسير الاسباب التي اعادوها الى انه من طينة الباجي حتى اذا مات يستحق جنازة مهيبة ..

لقد قرأت مناشدات مقرفة من قبيل تلك المناشدات المشؤومة التي دعت الى الابقاء على زين العابدين بن علي وإذا بها انقلبت عليه وكانت واحدة من اسباب سقوطه وسقوط نظامه …

كما اني استمعت البعض المتاشظات او شبيهاتها في بعض الحوارات الاذاعية متناسين ان هناك انتخابات ..وصناديق ..فلا شيء يهمهم ولو تم تدليسها المهم ان يصعد الى سدة الحكم ورئاسة الحكومة من يعشقون دفاعا عن مصالحهم التي لا يشبعون منها ابدا . ... ابدا ويختفون وراء المصالح بشتم احزاب لا يحبونها وقالوا بصريح العبارة ان فلان هو القادر وحده على منع الاضطرابات في البلاد وهم لا يقصدون الاضطرابات التي يتسببون فيها انما يقصدون الثورة خوفا من تواصل مسيرتها فهم من اولئك الذين تنطبق عليهم القولة الشهيرة"" ياكلون الغلة و يسبون الملة ""

انتبهوا اليهم يا اولي الالباب...و لا تنزلقوا في دروب ترهاتهم ..و لا تمسوا ما يبثونه لأنها فخاخ مسمومة ... احذروا الاوباش. .وانتخبوا بحرياتكم. ولا تناشدوا احدا علنا قبل انطلاق الحملات القانونية ... مع كل التقدير لكم . وكل الاحتقار للمناشدين من ضعاف النفوس ودعاتهم..

Poster commentaire - أضف تعليقا

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات