هل توجد "حالة استثنائية" لممارسة العفو ممنوحة لرئيس الدولة؟

حسبما فهمت من تدوينة النائب أحمد السعيداني (الحمد الله على سلامته) فإنه تمتّع بالعفو الخاصّ رغم عدم صدور حكم باتّ في انتظار مآل تعقيبه (لم يذكر أنه قام بالرجوع في تعقيبه بالمناسبة)، وحسبما يُقرأ من ظاهر الفصل 373 من مجلة الإجراءات الجزائية فإن "العفو الخاص شخصي ويكون بشرط أو بدونه ولا يمكن أن يشمل إلا المحاكمات الباتة"، النائب يقول إن الرئيس مارس "حالة استثنائية" لإصدار العفو الخاصّ عنه لأنه يعلم بأن السعيداني "لا يُشكّك في وطنيته وحبّه لتونس".

هل توجد "حالة استثنائية" لممارسة العفو ممنوحة لرئيس الدولة بأن يعفو عن سجين قبل ثبوت البتّ في قضيّته؟ إن كان ذلك ممكنا، ماهو أساس هذه الحالة؟ هل اعتبر الرئيس أن الدستور (الفصل 99) الذي أعطاه حق العفو الخاص يبيح له ممارسته دون أي تقييد ولو كان بمقتضى نص تشريعي سابق الوضع ومتناسب وضروري؟ وإن كان ذلك كذلك، لماذا في قضية المحكوم عليه بالإعدام في نابل، لم يمارس الرئيس العفو الخاص مباشرة دون دفع المحكوم عليه للرجوع في الاستئناف؟ هل يختلف الحال بين الحكم الابتدائي والحكم النهائي وإن كان كلاهما في نفس الموضع من حيث عدم البتّ في القضية؟ وإلا لربّما يعدّ اكتفاء رئيس الدولة بعدم التشكيك في وطنية المحكوم عليه وحبّه لتونس كفيل لوحده بإصدار عفو ولو لم يصدر حكم بات وذلك في إطار "الحالة الاستثنائية"؟ أسئلة أطرحها وأنا أسأل نفسي: شبيك ماخذ الأمور بكل جديّة؟

بالنهاية ربي يفرّج على "عم علي" وكافة المعتقلين السياسيين! سيغادرون هم أيضا السجن يوما ما ومهما كانت الطريقة سيكونون مرفوعي الرأس والأكيد أنهم لن يحتاجوا لشكر سجانهم بعد استرجاع حريتهم.

Poster commentaire - أضف تعليقا

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات