جردة حساب نهاية الحلم العربي

حُرُّ الكلام يا صاحبي مشكلتنا أنّ قضايانا غربال..
قبل أن تسألني: كيف ترقّع ؟؟ قلْ لي : لماذا تُرّقّع؟؟
لا هي ثوب أنهج فيه البلى، وأعيا الصانع الحيل
ولا هي خرق اتسع على الرّاقع
هي هواء لا يُقبض فكيف يُرقَّعُ؟؟

إن داريناها أم لم ندارها سواء. أمّة تفسد الدواء. بدأت جاهلية وانتهت إلى أجهل جاهلية. تغنّوا بالمعلقات والمذهبات والمنصفات والموثبات ، وبلغوا بالبلاغة قرني الشمس، و وأدوا البنات.. صارت الشاعرات عاريات كاسيات، و موحيات.. و الوحي جاهلي. والخيل والليل و الويل يعرفهم .

صنعوا آلهتهم من تمر عبدوها حين شبعوا، وأكلوها حين جاعوا.. تمدّنوا ظنوا المدّنيّة تأرجحاً بشَعر المغنيات فنتفوا شَعر الحضارة ، وحاجب الأبجدية.

تأسلموا، فخالوا الدين كيس سحر بالدعاء يحوّل التراب ذهباً.

أطعموا نواطيرهيم العنب، وأكلوا الهواء لعباً، ظنوا التديّن سبحة وهم جالسون، يتجاوزن الحضارات حبّة حبّة، ويقطعون عليه بالتزهّد السبل.

تصوفوا فاستبدلوا بالكعبة قلوبهم.. و وحدوا نفوسهم فلبّوها، وحجّوا إليها.. فعوّضوا بذواتهم أصنام الجاهلية، تهجّدوا ووراء النّفس اللات وهبل .

و التّواكل حبال أمل، فجعلوا الدين رومانسيات يشحذون بالأحلام الحياة. استغربوا... تعلقوا بذيل الحضارات، وناموا على سرير ريح النفايات في سابع حلم يقظة ، أنجزوا بالوهم الكفايات و حفظوا :{كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ... }

ونسوا أن كان فعل ماض ناقص. ونسوا أن الأمم لا تتنافس بتحويل الدين إلى رومانسيات. اعذرني يا صاحبي. أكثرت عليك لكنها جردة حساب نهاية الحلم العربي.

Poster commentaire - أضف تعليقا

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات