* د. خالد زغريت: كاتب وأكاديمي سوري، إجازة في اللغة العربية، دبلوم دراسات عليا شعبة الأدبيات، دبلوم تأهيل تربوي، ماجستير في الأدب القديم وعلم الجمال، دكتوراه في الأدب القديم وعلم الجمال. يعمل مدرساً في كلية الآداب. ينشر في الصحف والمجلات والدوريات.
ليس مستهجناً عليهم أن يتركوا غزة تغسل أمواتها بدموعها، وتكفّن أطفالها بشالات أمهاتهم . وشقوا سابع سماء باستغاثاتهم للعرب الذين يعيدون المثَل القائل: اسق أخاك النميري، بما يناسبهم، فتركوا غزة تموت ليسقوا إسرائيل بماء إبراهيم .
ما أفلسنا من الضحك يا صاحبي، ولكن كأنما خبأ لنا الزمان ضحكنا الأبيض ليومنا الأسود، والعكس غير صحيح فلا يوم أبيض لنا في هذا العالم إلا أسنانه البيض التي تضحك منا،…
ولكن مَن لم يخجل من كل انتهاك عرضه في غزة، وكل دماء أطفالها فهل سيخجل من التاريخ، لقد أطالت الأعراب يا غزة قرونها لتناطح التاريخ فكيف تخجل منك أو منه .
مَن يستغرب أحوال العرب هو الاستغراب والغرابة والغربة والاغتراب . المستغرب أن نستغرب من أمة تنشئ في كل مدينة فيها سوق حرامية، وتتسوق منه حصراً أيام الجُمع. والغريب أن نستغرب أن يكون أدب أدبائها سوق حرامية، ويُحتفى بهم أيام أعيادنا القومية.
اعذرني في الجبة أكثر من شيطان اعذرني يا صاحبي اسوّدت أيامنا كثيراً لكن وحقّ عينيك هي جولتهم الظالمة الفانية وجولتنا الشمس القادمة فصبراً جميلاً سلام الله يا صاحبي
أنتَ كنتَ كحارس الهواء من الصدى وأنا كنتُ كحاطب النجوم من الليل مشيتَ لكي لا تمشي وحدك بقيتُ أنا كي لا تنسى، أن الظّل ظلّك وحدك
مشهد الذي يوهمنا أنه يتكلّل بهالة من النّقاء، ويدفن تحت وهجها أبرياء، ثم يقرأ لهم واصبر وصابر موعدنا الفناء مشهد الذي يتعامى عمّا ألحقه من أذى بنا ويتسلّى بالدعاء تبت يداك ،وتبّ قلبك كم فيك من عماء
Les Semeurs.tn الزُّرّاع