الهروب حقيقة حتى ولو كانت الحادثة مدبرة

هناك قراءة لحادثة الهروب الجماعي من المغرب نحو سبتة والتي تتكرر الآن على حدود مليلية، تفيد هذه القراءة بأن النظام المغربي هو الذي ينظم هذه العملية كما فعل سنة 2021 لابتزاز إسبانيا.

هذه القراءة لو صحت، رغم عدم دقتها، لا تنفي حالة البؤس واليأس التي تعيشها فئات واسعة من الشعب المغربي، ثم إن تزامن هذه الحادثة مع خطاب العرش يزيد في حرج النظام، ويضعف القصر في مواجهة شعبه فضلا عن الصورة القاتمة التي يسوقها للعالم عن الوضع في المغرب،

وفوق ذلك كله تمس بالشعور الوطني لكثير من المغاربة الذي يرون كيف تتحول قطعة سليبة من أرضهم إلى حلم للعيش تحت سيادة الدولة المحتلة بدل السعي إلى التحرير، وهذه ضربة قاتلة لخطاب الوطنية والسيادة فضلا عن أنها تطيح بكل أكاذيب الرفاه والازدهار.

ثم إن تسجيل قتلى في هذه الأحداث، واندلاع اشتباكات مع قوى الأمن التي تريد منع الهاربين من اقتحام الحدود مع مليلية تزيد الوضع تعقيدا وترفع كلفته السياسية.

هذا الدرس يعني جميع الأنظمة دون استثناء لأن ظاهرة الهروب تخبرنا بالحقيقة التي لا يمكن إسكاتها.

Poster commentaire - أضف تعليقا

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات