يوسف ابن أخي كبر و صار شابّا يافعا، جميلا، جذّابا، و جمع بين اللّياقة و اللّباقة و الأناقة و الحذاقة. اعتقد أنّه يشبه جدّه ايلي پافليدو الشّاعر الّذي فرّ من جحيم تشاوسيسكو في سبعينيات القرن الماضي
لا أحد يستطيع أن يقدم تأويلا دقيقا لإيقاف سياسي أو صحفي وآخر الموقوفين السيد محمد اليوسفي : هل يبدو الأمر تثبيتا لجدار الرعب المعمم وسيف التخويف وإعلان المضي الواثق من السلطة في طريق
محمد، في حواراته كلها، كان يعبّر عن نفس الأفكار والمعاني التي سُجن من أجلها برهان بسيس ومراد الزغيدي ومحمد بوغلاب.. بل بأكثر راديكالية ووضوح وإصرار. وكان يعرف أنه من ضمن قلة قليلة جدا من الصحفيين الذين يصرون على استمرار الصحافة الجادة والمحترمة
يتباكى البعض اليوم بسبب ما حدث لمحمد اليوسفي ويلطم على حرية الصحافة المغدورة، ويتبارى البعض في إظهار التعاطف والتضامن.. اللعنة على من لا يستحي!!
"لا تقولي إنك خائفة".. أو قصة العداءة الأولمبية الصومالية، سامية يوسف عمر، التي ابتلعها "المتوسّط" في رحلة عبور على مركب متهالك نحو حلمها في الشمال..
ما يحدث اليوم للصحافة سواء المكتوبة أو السمعية أو البصرية هو حالها منذ 70 عاما (اذا استثنينا سنوات الثورة ) لا جديد تحت الشمس وكأن الزمن عندنا راكد ميت لا حراك به او لعله يتحرك قليلا لكن نحو الأسوأ ..
هو لا يضعف ...هي فقط لحظة أبوة ...لحظة تجلي عاطفة الأب الذي يخشى على جسد جوهر لا على روحه فهو يعرف انها من روحه …
Les Semeurs.tn الزُّرّاع