تراجع النشاط الإقتصاد التونسي في الثلاثي الثاني ب 2% مقارنة بالثلاثي الأول…

يعود ذلك أساسا لعدم نجاح الحكومة السابقة في التحكم في إنتشار الكوفيد حيث شهد قطاعي النقل و السياحة و المطاعم تراجعا كبيرا في النشاط ب 21 و 35% رغم عدم فرض حجر صحي.


…

صراحة أستغرب أن القيمة المضافة لقطاع النقل تراجعت ب 21% في حين أن إستهلاك البنزين و المازوط حسب مناشير وزارة الطاقة لم يتراجع، بل واصل في الإرتفاع، هل يعود ذلك للتعديل الفصلي correction) (de saisonnalitéحيث يتطور نشاط القطاع عادة في الثلاثي الثاني و لم يتطور هذه السنة كالعادة بسبب الكوفيد؟ نظرا لغياب أي تفاصيل أكبر، الإحتمال الثاني هو أن وزن قطاع النقل الجوي أكبر من مما كنت أتوقع نظرا لأن أسعار النقل البري العمومي متدنية للغاية مما يجعل وزنها ضعيف )قيمة مضافة النقل البري (underestimated.)


…

أكبر مفاجئة لي هي التراجع الهام لقطاع البناء ب 17% مقارنة بالثلاثي الأول رغم عدم وجود أي إجراءات للحد من النشاط في هذا القطاع. في نفس الوقت قطاع صناعة مواد البناء شهد تطورا هاما للنشاط ب 4%. الأرجح هو أن هذا مؤشر أن الإستثمار و خاصة العمومي يواصل التراجع لشح التمويل.

يمكن أن يعود أيضا للتعديل الفصلي للأرقام و إجازات أكبر هذه السنة في رمضان و العيد. هل يمكن أن يعود إلى نقص في مواد البناء كالحديد و غيرها (pénurie)، لا أدري. ربما جميع هذه الأسباب في آن واحد. قطاع البناء كان من أسرع القطاعات للتعافي السنة الماضية بعد الحجر الصحي و هذه الأرقام مفزعة.

بالنسبة للأرقام الإيجابية، إرتفع نشاط المناجم ب 34% (الفسفاط). بالإضافة إلى ذلك واصلت أغلب قطاعات الصناعة المعملية النمو بنسق هام كباقي البلدان مدفوعة بالطلب في اوروبا (النسيج، الصناعات المختلفة).

حاصل النمو لسنة 2021 حتى ولو يكون النمو 0% في النصف الثاني من السنة هو تقريبا 3%. و قد كانت توقعاتي منذ أول السنة أن يكون النمو بين 3 و 3.5% (base effects, rebond technique). لا يستبعد أن يكون النمو سلبيا أيضا في الثلاثي الثالث بنسبة صغيرة نظرا لشح التمويل و موجة الكورونا المتواصلة.

Poster commentaire - أضف تعليقا

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات