مشهد المعطّلين عن العمل الذين تظاهروا اليوم، والذين تبدو على وجوههم ملامح القهر واليأس.. ومع ذلك يتعرضون للتعنيف والإهانة..، مشهد يدمي القلب!
هكذا يتحوّل الشّاعر إلى مجرم، تماما كما تحوّل كارلوس ماريا بوكانيغرا من شاعر وسياسيّ إلى قاتل دمويّ، وهو هنا في حالة شاعرنا بائع سموم تُطبّع مع العنف وتستبيح القتل وتغذّي الغرائزيّة والكراهية والاستمتاع بإيذاء الآخر.
وذلك معنى أن تكون رئيسا ديمقراطيا.. كلما منحت شعبك الحرية صنع من نفسه درعا ليحميك متى اجتمع العالم ضدّك.. و هذه التضحية لا تمنحها أبدا الشعوب المقموعة لحكامها !
إهانة الرجال قبيحة وإهانة النساء أقبح. إذا أهنتَ رجلا أتيتَ ظلما. إمّا إذا أهنتَ امرأةً ضاعفت الظلم باللؤم. هذا في المطلق، فما ظنّك بحاكم يستقوي على الرجال بقوّة دولتهم، ويهين النساء. وما أهانهنّ إلّا لئيم.
ثمة شيء خايب برشة يجب إصلاح في الأمن، أوله أن يتوقفوا عن سرقة دور القضاء في معاقبة الناس أو تأديبهم والتوقف عن الانتقام من الناس والتزام القانون، هذا صعب، بل يبدو مستحيلا هذا الأيام،
المستجد هو أن قيس سعيد حسم أمره وبشكل رسمي .. أحال الجميع من خلال قرارته التسعة ليلة أمس من أحزاب ومنظمات وجمعيات على الهامش .هكذا .مررنا من الإهانة إلى الوطء وركوب الظهور التي انحنت منذ 25 جويلية
...لا يستطيع "الساسة والعلمانيون الفرنسيون" أن يجدوا مدخلا لنقد الخطوة التي أقدم عليها البرلمان السويسري حين أسقط مقترحا لإلغاء تجريم ازدراء الأديان.
Les Semeurs.tn الزُّرّاع