إن التركيز على قشور الظاهرة، كعقود الزواج وطقوس المهر، دون الغوص في تداعيات التآكل الأسري الاقتصادي، يكرس صورة الاتحاد ككيان بيروقراطي يعيش في برج عاجي، يترقب من الدولة أن تفعل ما عجز هو عن تحقيقه في الميدان.
تقف الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات في بيانها الأخير بمناسبة الذكرى 70 لصدور مجلة الأحوال الشخصية أمام مفارقة تاريخية ومجتمعية حادة تكشف عمق المأزق الذي يعيشه الفكر الحقوقي في تونس اليوم.
. استسلمنا للخوف، ولما تفعله بنا السلطة، نحن شعب يحكمه الخوف والطمع، ولذلك نتوزع بين الصمت والتملق، بين التظاهر باللامبالاة وافتعال الأمل، بين التطبيع مع البؤس والاعتقاد في أن التغيير ينبغي أن يأتي من فوق! …
مؤسسات خدمات الدولة من المستشفى إلى الكنام إلى المترو إلى الطرقات المحفرة إلى مياه الشرب إلى الطريق العام، ليس عندنا فلوس لها، لماذا؟
نزل سوط الذل على الإعلام العمومي المرئي ثم المسموع الذي لم يتعود أن يكون "صوتنا الذي حررناه" و إنقلب بسرعة إلى ما تعوّد عليه (مع إستثناءات قليلة) ليصبح "صوتكم الذي حرّمناه".
في نوع من البهتة، يسارع كثر إلى هذا السؤال ظنا منهم أنك قد تكون من بين من يُفترض أنهم على اطلاع أوسع من غيرهم بحقائق الأمور هناك،
سلسلة من الرسائل خرجت الأسابيع الأخيرة من السجون التونسية، ونشرتها عديد المواقع والمنابر، فكانت شهادات تاريخية على مرحلة من أقسى مراحل الحياة السياسية المعاصرة في البلاد.
Les Semeurs.tn الزُّرّاع