محمد كريشان، صحفي تونسي يعمل حالياً في قناة الجزيرة الفضائية. يقدم برامج أخبارية، ويحاور الشخصيات السياسية والفكرية.
تحل هذا الأسبوع الذكرى الرابعة لانقلاب قيس سعيّد على دستور البلاد لعام 2014 الذي أقسم على صونه واحترامه، قبل مضيّه لاحقا منفردا في تغيير المشهد السياسي للبلاد برمّته ليصبح الحاكم بأمره بلا حسيب ولا رقيب
المؤامرات في تونس معين لا ينضب…فلا يكاد يمر وقت طويل حتى تخرج السلطة بمؤامرة ما تزعم أن "الخونة والعملاء" يحبكونها في "الغرف المظلمة... وفي ارتماء في أحضان الخارج... لتفجير الدولة من الداخل"، وغير ذلك مما بات يحفظه الناس عن ظهر قلب.
كأن المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي في تونس لا تكفيهم الأحكام القاسية التي سلّطت عليهم فإذا بالتعسف والتنكيل يلاحقهم حتى وهم في السجون.
أحد أبرز مكتسبات المجتمع السياسي والمدني في تونس يبدو مهدّدا هذه الأيام. لا أحد يدري بعد المدى الذي يمكن أن يصل إليه هذا التهديد، وما إذا كانت خطورته تكمن في أنه تهديد من داخلها أم من خارجها، أم من كليهما.
في نوع من البهتة، يسارع كثر إلى هذا السؤال ظنا منهم أنك قد تكون من بين من يُفترض أنهم على اطلاع أوسع من غيرهم بحقائق الأمور هناك،
سلسلة من الرسائل خرجت الأسابيع الأخيرة من السجون التونسية، ونشرتها عديد المواقع والمنابر، فكانت شهادات تاريخية على مرحلة من أقسى مراحل الحياة السياسية المعاصرة في البلاد.
بما أن التسجيل الصوتي لجلسة جمعت في أغسطس/ آب 1970 بين الرئيس المصري جمال عبد الناصر والعقيد الليبي معمر القذافي قد حاز عند بثه مؤخرا كل هذا الاهتمام،
Les Semeurs.tn الزُّرّاع