فوزي بن عبد الرحمان : اشتغل فوزي عبد الرحمان كمهندس في الإعلامية بوزارة الدفاع الوطني من سنة 1981 إلى سنة 1984، ثم كمدير تجاري مع أكبر الحرفاء في تونس، فمدير إقليمي لـ 18 بلدا أفريقيا بشركة IBM العالمية من سنة 1984 إلى سنة 2013 تحمل خلالها مسؤوليات عديدة.
ما يقوم به قيس سعيد اليوم هو قتل السياسة كذلك بمفهومها النبيل و بعدم القدرة على النقاش المجتمعي و بقتل كل الأجسام الوسيطة و هو إستنساخ لمنظومة حكم بن علي و الفوارق ضئيلة جدا.
هذه الإتفاقية التي وصفتها صفحة وزارة الدفاع الجزائرية بالمحطة الفارقة في تاريخ العلاقات بين البلدين أثبتت أننا نعيش في تونس أزمة حكم و أزمة مؤسسات و أننا لا يمكن أن نواصل في هذا النهج المسدود، مهما كانت طبيعة الإتفاق و محتواه
دستور قيس سعيد و الذي فُرض على الشعب التونسي بقوة الدولة هو باطل و البناء الذي بني عليه باطل و كل الإجراءات التي أتت مع ذلك البناء و منها المرسوم 117 باطلة.
. و بالرغم من أن تاريخنا الحديث مليء بأخطاء السلطة الفادحة و حتى بالإجرام في حق الشعب في تسيير الشأن العام فإن الذكاء الشعبي العام البسيط ينزه السلطة من الخطأ لأن السلطة و الدولة هما نفس الشيء بكل بساطة. و هذا هو الخلط الذي تعمل الشعبوية على تكريسه.
أرى و أثمن النقاشات الدائرة حول إلتقاء الفرقاء السياسيين في جبهة مقاومة الإستبداد و بطبيعة الحال سنجد من يرحب و يدعو لها (قديما و حديثا) و سنجد من يرفضها بصفة قطعية أو بصفة تركت بابا مفتوحا لتطور الموقف…
سيأتي ذلك اليوم لأن تلك سيرورة التقدم الإنساني و حتميته، و ستبقى فترات الإستبداد أقواسا تذكر كدروس مستخلصة لعدم الرجوع إلى الوراء.
قائمة الأسماء المنسية في سجون الظلم و الإعتباطية أصبحت بطول معاناتنا و لا يمكن أن تسعها تدوينة و أعتذر لذلك أمام كل المقهورين و عائلاتهم.
Les Semeurs.tn الزُّرّاع