محمد، في حواراته كلها، كان يعبّر عن نفس الأفكار والمعاني التي سُجن من أجلها برهان بسيس ومراد الزغيدي ومحمد بوغلاب.. بل بأكثر راديكالية ووضوح وإصرار. وكان يعرف أنه من ضمن قلة قليلة جدا من الصحفيين الذين يصرون على استمرار الصحافة الجادة والمحترمة
يتباكى البعض اليوم بسبب ما حدث لمحمد اليوسفي ويلطم على حرية الصحافة المغدورة، ويتبارى البعض في إظهار التعاطف والتضامن.. اللعنة على من لا يستحي!!
شاكر وصل حتى لرقم سرحان وتواصل معاه زاده.. وهبط كل المحادثة معاه.. و توه تشوفو مستواه وكيفاش يحكي! أما غريبة في خدمة شاكر لكل ما ثماش حتى اثر لا لسودان ولا للدعم السريع ولا ل "تمبول تمبلت بليل" اللي زايطه بيه لعباد م البارح .
هذا اليوم هو يوم للإحساس بالخذلان والخيبة والخجل.. فلا أصحاب المهنة احترموا مهنتهم وأخلاقياتها وضوابطها وشرفها و لا الجمهور احترمها و راقبها بوعي ودعم الجادّ منها لتكون في النهاية ملاذه من كل بطش
زميل" مهنة الصحافة، كتب لي مرة هنا في الخاص: "تنقد أعمال زملائك، من أنت وماذا فعلت في الصحافة"،
حتى اليوم، لا يوجد أي مبرر أخلاقي ولا سياسي ولا تنظيمي للظهور في بعض البرامج السخيفة التي تنصف ضمن تلفزة الزبالة لأكبر قادة النهضة، كما لا يوجد أي مبرر سياسي ولا تجاري لعدم مساهمة أنصار النهضة في مشروع إعلام صناعي نزيه وموضوعي،
أكثر الأشخاص إزعاجا وتشويشا على مهنة الصحافة هم الذين يعتقدون أنها ليست مهنة وليس فيها اختصاص علمي وأصبحوا '"معلمية" هكذا، بقرار شخصي مع تمويل أجنبي سخي يوازي ثلاثة أضعاف أجر أي صحفي تونسي مترسم،…
Les Semeurs.tn الزُّرّاع