"يَأْمُرُ لَكَ الرَّبُّ بِالْبَرَكَةِ فِي خَزَائِنِكَ وَفِي كُلِّ مَا تَمْتَدُّ إِلَيْهِ يَدُكَ، وَيُبَارِكُكَ فِي الأَرْضِ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ".
تثنية 28: 8
عجبا للأسطورة حين تنتصر على التاريخ
هشام جعيط
قانون يادان ليس قانونا إنّما هو مقترح قانون عدد575 قدّمته للبرلمان الفرنسي النّائية كارولين يادان في نوفمبر 2024 بحجّة مقاومة الأشكال الجديدة ل "معاداة السامية" و التي تدّعي أنّها ظهرت بعد "طوفان الأقصى" واصفة إيّاه بعمل إرهابي.
إن التعريف بهذا المقترح يمر حتما عبر التعريف بالنائبة التي قدّمته و بأهم الشخصيات الفرنسية التي ساندته و بمحتواه و عبر الكشف الغاية منه غير المعلنة في نصّه.
من هي كارولين يادان Yadan ؟
كارولين يادان هي نائبة في الجمعية الوطنية في البرلمان الفرنسي اثر فوزها في التشريعية الأخيرة على مايير حبيب الذي كان يشغل مقعدا في هذه الجمعية وتنوب الفرنسيين بالخارج ومنهم من يعيشون في إسرائيل و الأراضي المحتلة و تنتمي الى الإئتلاف الرئاسي لاسيّما حزب الرئيس ماكرون "النهضة".
و لا تخفي النائبة يادان ولاءها لإسرائيل إذ انتقدت بشدّة الرئيس ماكرون عندما ذكّر بأنّ دولة إسرائيل أنشئت بقرار أممي في 1947 بل اكثر من ذلك إذ انفصلت عن حزبه بعد اعتراف فرنسا بدولة فلسطين لكنها حافظت رغم ذلك على مقعدها ضمن الائتلاف الرّئاسي الذي يساند معظم أعضائه مقترحها ولا ينتقد السياسة العدوانية الإسرائيلية . وبالعكس من ذلك يؤكّد مقترحها فقط على حقّ إسرائيل في الدفاع عن نفسها و يهمل تماما حق الفلسطينيين و دول المنطقة في الدفاع عن أنفسها ما يعني انّه ينكر عليها هذا الحق الجوهري المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتّحدة .
وتستعمل يدان مؤسسات الدولة الفرنسية أساسا لخدمة مصالح دولة إسرائيل ناهيك أنها في جويلية 2024 اقترحت اشتراط الاعتراف بدولة إسرائيل للحصول على الجنسية الفرنسية بحجّة مقاومة "معاداة السّامية" كما هاجمت بشدّة كل من لا يصنّف حماس منظّمة إرهابية و من لا يعتبر "طوفان الأقصى " عملا إرهابيا و هي تعادي صراحة المدافعين عن القضية الفلسطينية وعن حق الفلسطينيين في المقاومة و من أشدّ أعدائها حزب فرنسا الأبية و رئيسه جون لوك ميلانشون.
في هذ الاطار قدّمت النائبة كارولين يادان مقترح قانون بعنوان " مقاومة الأشكال الجديدة في "معاداة السامية" و وقّع معها على المقترح نوّاب من اليمين و اليسار.
في شرح الأسباب المعلنة
في شرح أسباب هذا المقترح وصفت كارولين يادان حزب الله و حماس بالإرهابيين و وصفت هجوم حماس يوم 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل بالإرهابي و لاحظت انه منذ ذلك التاريخ تكاثرت "معاداة السامية" بشكل غير محتمل في فرنسا و في عديد الدول الغربية وانّ تكاثرها يتغذّى من كراهية إسرائيل ومن محاولات نزع الشرعية عنها و تجريمها. ولقد تفاقمت دعوات القضاء على إسرائيل حتى لم يعد من الممكن عدها بحسب النائبة وأضافت أنه لا شيء يبرر هذه الدعوات كما لاحظت أن مقارنة دولة إسرائيل بالنظام النازي أصبحت أمرا متداولا وان هذا التوصيف يبرر الاعتداء على اليهود و بسببه تعرّض المواطنون اليهود الفرنسيون الى الهرسلة و السب و البصق و التهديد و العنف البدني كما تعرّضت للاعتداء دور العبادة و مراكز ثقافية يهودية وأضافت انه ترسّخت في الأذهان دون أيّ عقاب "الأشكال الجديدة في معاداة السامية " و هذه الأشكال هي الدعوة الى القضاء على إسرائيل و وصفها بالنازية و تساءلت في صيغة إنكارية "هل هناك من يشكّك في دولة أفغانستان بعد عودة طالبان الى الحكم و من يشكّك في دولة إيران بعد عودة "الموالي" الى الحكم ؟ .
و أجابت بالنّفي معتبرة أن إسرائيل هي الوحيدة الموصومة ولاحظت أن هذا الوضع يدعو الى التساؤل عن كيفية مقاومة ما تعتبره الأشكال الجديدة في "معاداة السامية" التي انتشرت و كادت تصبح شرعية و لم تعد فقط لغة دعاة الكراهية و أقصى اليمين بل انتشرت في المظاهرات حيث ترفع شعارات تدعو الى الانتفاضة كما انتشرت في المدارس و الكليات و الأنترانت حيث يمجّد بعض النّواب الإرهاب وفي المقاب ينتقدون سياسة إسرائيل العدوانية و حرب الإبادة التي تشنّها على الفلسطينيين و اغتيالها للصحافيين الفلسطينيين وتوسّعت النائبة في مفهوم معاداة السامية بأن أدخلت فيها مقارنة السياسية الإسرائيلية الحالية بسياسة النازيين.
و تضمّن المقترح في فصوله معاقبة من يصف الأعمال الإرهابية بانّها شرعية صراحة أو ضمنيا و لاحظت أن هذا المقترح يحيل الى موقف وزارة العدل الفرنسية المضمّن في المنشور المؤرخ في 10 أكتوبر 2023 و المتعلق بمعاقبة الجرائم المرتكبة في علاقة بما وصفته بالهجومات الإرهابية على إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 و معاقبة من يدعو الى تمجيد الأعمال الإرهابية و مرتكبيها طبق فقه قضاء محكمة التعقيب في قرارها عدد17-83- 602 المؤرخ في 27 /11/ 2018 . يتّضح مما سلف بيانه أن ما تعتبره كارولين يادان أشكالا جديدة في "معاداة السامية" ليست سواء في فرنسا أو في سائر بلدان العالم سوى مناصرة الحق الفلسطيني في مقاومة الاحتلال طبق ميثاق الأمم المتحدة أولا و التنديد بسياسة إسرائيل العدوانية على الشعب الفلسطيني ثانيا .
بين مؤيد ورافض
كسبت كارولين يادان تأييد كثير من النواب من اليمين واليسار. فمن اليمين ومن حزب النهضة تحديدا وقع على المشروع وزيران أوّلان سابقان في عهد الرئيس الحالي إمانويل ماكرون وهما: "إيلزبات بورن" و "غبريال أتّال" .
أما من حزب "الجمهوريون" وهو حزب ينتسب تاريخيا الى الدّيغولية فوقع ميشال بارنيي الوزير الأوّل السابق في عهد الرئيس الحالي ماكرون و كان شغل منصب وزير الخارجية في عهد حكم الرئيس جاك شيراك و إيريك وورثو الذي كان شغل منصب كاتب دولة في عهد الرئيس جاك شيراك و مناصب وزارية في عهد الرئيس ساركوزي وهو عضو في حزب "الجمهوريون" الذي يعرّف نفسه بأنّه ديغولي. أما من الحزب الاشتراكي فوقع جيروم غادج" الذي انضم الى الحزب الاشتراكي في جناحه اليساري ثم انضم الى جناحه اليميني و فرنسوا هولاند" الرئيس الفرنسي السابق الذي ينفي اقتراف إسرائيل حرب إبادة في فلسطين . و امانويل غريغوار الذي انتخب شيخ مدينة باريس في مارس 2026 وكان أثناء الحملة الانتخابية سحب إمضاءه و هو عضو في "مجموعة صداقة فرنسا-إسرائيل-" و يبدو أن سحب إمضائه يهدف الى كسب أصوات الناخبين من اليسار و فيهم نسبة كبيرة من منتقدي سياسة إسرائيل العدوانية.
و بعد تقديم المقترح الى البرلمان ساندته شخصيات سياسية ذات وزن كبير مثل مانويل فالز الوزير الأوّل السابق في عهد الرئيس فرنسوا هولاند وقد كان مناصرا للقضية الفلسطينية و تحوّل 180 درجة و صار من أهم المدافعين عن إسرائيل و سياستها العدوانية و الملاحظ ان المقترح حظي بدعم كبير في وسائل إعلام فرنسية يمينية مرئية و مكتوبة و بدعم كبير من الحكومة الفرنسية ممثلة في كاتبة الدولة للمساواة لكن اعترضت عليه أحزاب ومنظمات فرنسية واعترض عليه مواطنون فرنسيون و انتقدته مفوّضية حقوق الإنسان للأمم المتّحدة .
واعترضت عليه أحزاب سياسية فرنسية لاسيّما اليسارية في مقدمّتها حزب فرنسا الأبية الذي رأى فيه تجريم مساندة الحق الفلسطيني و نقد السياسة الإسرائيلية و تضييقا على الحريات و لنفس السبب اعترض عليه أعضاء في الحزب الاشتراكي و اعترض عليه حزب "الإكلوجيون" لأنّه يضيّق على الحريات .
كما اعترضت عليه الرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان و أيضا منظمات يهودية فرنسية مثل "الاتحاد اليهودي الفرنسي من اجل السلام" و اعترضت عليه شخصيات يهودية مثل "روني برومان" الرئيس السابق لمنظمة "أطباء بلا حدود" الذي اعتبر هذا المقترح "خطر حقيقي" و اعتبر نفسه شخصيا مهددا بهذا المقترح إذ قد تثار ضده تتبعات قضائية بتهمة "معاداة السامية" اذا ما انتقد إسرائيل بانّها استعمارية و بانّها تمارس الإبادة.
وفي السياق ذاته صدرت لائحة تطلب من النواب التصويت ضدّ مشروع القانون و وقّع عليها خمس مائة ألف مواطن و ما إن أحرزت على مائة الف توقيع حتى نشرت في منصة البرلمان الفرنسي و وبذلك أصبح من حق البرلمان التداول بشأنها . واعترضت عليه مجموعة من المواطنين والمواطنات من أصل يهودي، مؤيّدين لسلام يقوم على احترام حق الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني في الوجود من خلال التوقيع على عريضة نشرتها صحيفة "ليبراسيون" واعتبر الموقعون انتقاد الصهيونية جزءاً من النقاش الديمقراطي و أن أي خلط بين الصهيونية كأيديولوجيا سياسية والديانة اليهودية يعد مصادرة لحرية الرأي والتعبير كما عبر عن نفس الموقف عدد من النقابيين و الناشطين الحقوقيين الفرنسيين في عريضة نشرتها صحيفة "لومانيتي" بعنوان " مواجهة معاداة السامية، لا غنى عن حرية التعبير " . وعدّد خبراء الأمم المتّحدة المآخذ عليه أيضا فهو يمثّل من وجهة نظرهم خطرا كبيرا على حرية التعبير بما أنّه يعتبر انتقاد سياسة إسرائيل معاداة للسامية و يجرّمه كما يجرّم التّضامن مع الشعب الفلسطيني و يخلط بين معاداة السامية و تمجيد الإرهاب و اكّدوا أن انتقاد إسرائيل و الصهيونية ليس معاداة للسامية .
واعتبروا انه ليس من مهمة القانون الجنائي معاقبة الحوارات في مسائل تتعلق بالحق في تقرير المصير و في طبيعة أنظمة الدول أو الاستقلال السياسي و الترابي . ولم يقتصر خبراء الأمم المتّحدة على بيان خطورة هذا المقترح على الحقوق و الحرّيات بل وجّهوا نقدهم الى القانون الجنائي الفرنسي بالقول أن هذا المقترح يوسّع بصفة خطرة مفهوم جريمة تمجيد الإرهاب و هي في القانون الفرنسي غامضة و واسعة جدا و ذكّروا بما كانوا عبّروا به من انشغال لمخالفة القانون الفرنسي للقانون الدولي في تعريف جريمة تمجيد الإرهاب وحثّوا الحكومة الفرنسية على إعادة النظر في هذا التعريف. .
و في خلاصة يستفاد من النّقد الموجّه ضدّه أنّه يجعل من اليهودية و الصهيونية مفهومين مترادفين وهكذا يصبح رفض الصهيونية معاداة للسامية التي يجرّمها القانون الفرنسي .
سحب مقترح القانون و إعادته في شكل مشروع قانون
وبسبب الاعتراض الشديد على هذا المقترح من الجهات المختلفة التي ذكرناها سحبت الأوراق التي كتب عليها هذا المقترح غير أن ائتلاف الأحزاب الحاكمة و الحكومة الفرنسية لا تزال متمسكة بمضمونه الذي صيغ عملا بالفصل 39 من الدستور الفرنسي في شكل مقترح قانون قدّمه نواب في البرلمان الفرنسي و سيأخذ شكل مشروع قانون تنسب المبادرة فيه الى الوزير الأول حسب صريح نفس الفصل 39 المذكور.
وقد صرّحت الحكومة بأنّها ستقدّم في أقرب الآجال مشروع قانون لمقاومة معاداة السامية و فعلا في ظرف عشرة أيّام شرعت كاتبة الدولة للمساواة في مشاورات مع المنظمات اليهودية الفرنسية و الأحزاب السياسية و المجموعات البرلمانية لغاية إعداد مشروع قانون يجرّم الأشكال العصرية لمعاداة السامية أي حافظت على نفس عنوان المقترح الأول وعوّضت كلمة "الجديدة " "بالمعاصرة" مع الحرص على تقديمه قبل االصائفة القادمة الى مجلس الوزراء و الى مجلس الشيوخ حسب إفادة مصدر من المقرّبين من الوزيرة وهو ما يدل على الأهمية الكبرى التي يعطيها الائتلاف الرئاسي لهذا الموضوع و على قوّة نفوذ اللوبي الإسرائيلي في دوائر القرار في فرنسا .
وقد أفاد نائب في الحزب الاشتراكي الفرنسي أنّه تمّ التخلّي عن الفصلين الأوّل و الثاّني من مقترح يادان اللذّين يتوسّعان في مفهوم الجريمة الإرهابية وهو ما يدل على أن الحكومة الفرنسية أخذت بعين الاعتبار المآخذ التّي عبّر عنها خبراء الأمم المتّحدة ضد مقترح قانون يادان بينما أكّد نائب من حزب الرئيس ماكرون على وجوب الإبقاء على أنّ معارضة الصهيونية Antisionisme يدخل ضمن جريمة معاداة السامية و اقترح نائب من حزب الجمهوريين أنّ البيانات العنصرية و المعادية للسامية تخرج من مجال نظر قانون 1881 المتعلق بالصحافة و اقترحت الوزيرة أن يضمّن في النص مقاومة كل أشكال العنصرية كما ذكّرت بمقترح الرئيس ماكرون الذي يدعو الى تجريد من يدان بسبب أقوال معادية للسامية من حق الانتخاب.
إنقاذ إسرائيل من عزلتها الدولية
خلاصة القول أن الخلفية الأيديولوجية والسياسية لهذا المقترح تقوم على الخلط المتعمد بين معاداة اليهودية كدين وعبادة بالنسبة الى اليهود المؤمنين أو كهوية ثقافية يدافع عنها سائر اليهود مؤمنين أو غير مؤمنين بل يدافع عنها مثقفون وجمعيات في البلاد العربية باعتبار الثقافة اليهودية في البلاد العربية جزء من المكون الثقافي الوطني ( انظر مخبر الأقليات في الجامعة التونسية ) كما يؤكّد الدستور المغربي لسنة 2011 في توطئته على تنوّع مكوّنات الهوية الوطنية المغربية ومن بين هذه المكوّنات العبرية فالمملكة المغربية إسلامية حسب صريح الدستور لكن لم ير المؤسّسون المغاربة تناقضا بين إسلام المملكة و المكوّن العبري في الهوية الوطنية فلا اذن مجال لمعاداة أي دين أو الإساءة الى المؤمنين به ، و بين معاداة دولة إسرائيل ككيان مغتصب للأراضي العربية وفق قرار التقسيم و كل القرارات الصادرة عن مجلس الأمن منذ حرب جوان 1967 كما أن غرضه تحويل " معاداة السامية " المرتبط تاريخيا ب" المحرقة" الى مساندة مطلقة لدولة إسرائيل وتبرئتها من كل الجرائم التي ارتكبتها ولا تزال والتي دفعت المحكمة الجنائية الدولية الى اعتبار نتنياهو مجرم حرب. كما أن اعتبار التشكيك في وجود دولة إسرائيل أمرا “معاديًا للسامية”، يحوّل هذا التعريف من موقف سياسي الى موقف عنصري .وقد يكون من الأسباب التي حركت هذا المشروع وأنصاره أيضا التصدي للمعارضة المتنامية في فرنسا وفي الغرب عموما لإسرائيل والمساندة للقضية الفلسطينية على إثر كل الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل وما انفكت ترتكبها ضد المواطنين الفلسطينيين في غزة العزل والجوعى والمتروكين لمصيرهم في العراء بدعوى مقاومة حماس وهي معارضة تزداد يوما بعد يوم وتشتد من خلال المظاهرات التي عرفتها فرنسا ومعظم الدول الأوربية والتي جمعت في باريس أو لندن مئات الألاف من المناصرين للقضية الفلسطينية ومن خلال اعتصامات الطلبة في الجامعات في الولايات المتحدة .ذلك أن وجود إسرائيل وسياسية الإبادة المنتهجة ضد الشعب الفلسطيني صارا يمثلان عبئاً أخلاقياً وإنسانيا قبل أن يكون سياسيا على فرنسا خصوصا ،. كما أن هناك شعورا متزايدا ، بان سياسة إسرائيل في الأراضي المحتلة ( وآخر فصولها الخطيرة قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين) اضحى عائقا أمام أي سلام قائم على مبدأ الدولتين ، من خلال إصرارها على مصادرة الأراضي بالضفة الغربية إذ اقترب عدد المستوطنين في الضفة من مليون مستوطن بالإضافة الى كل محاولات تهويد القدس وهدم مسجدها استعدادا لأحياء " هيكل سليمان" من رماد الوهم الأسطوري الى الوجود على انقاض الأقصى ، ورفضها الانسحاب من الأراضي المحتلة سنة 1967 ، وبظهورها على شكل دولة دينية وعنصرية، ناهيك أن الكنيست الإسرائيلي سن في جويلية 2018 قانونا يعتبر إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي وهو قانون يكرس دستورياً يهودية الدولة. كما ينص القانون على أن حق تقرير المصير حصري لليهود، ويجعل اللغة العبرية لغة رسمية، ويعتبر الاستيطان اليهودي ضرورة وجودية لا غنى عنها.