إنَّ ما يَجْمع بين الشاعرَيْن هو رفضهما لفكرة" الشاعر المنعزل". كِلاهما خرج مِن بُرج الشعر العاجي إلى الشارعِ والتاريخِ والجماهير، وصارَ الشعرُ عندهما مُمارسة نضالية لا نشاطًا جَمَالِيًّا فقط.
المشيشي رئيس الحكومة التي تم الانقلاب عليها ليلة 25. غادر البلاد بعد أربعة أشهر كاملة من الإقامة الجبرية (حسب روايته). لكنه لم يشرح لنا ظروف "تسفيره" آمنا مطمئنا وفي حقيبته جزء من الصندوق الأسود لتلك الليلة التي أُعدمت فيها الديمقراطية الوليدة!
التاريخ لا يريد أن يعيد نفسه ويخسر من عمره ربع قرن في عبث مايا وأخواتها بجملتين محفوظتين من كراس محمد الشرفي الأصفر.
الواضح أن كلام قيس سعيد عن اللوبيات فيه محاولة لتبرير الفشل أو العجز عن الإنجاز حتى في المربع الذي حدده له الدستور، كما يستحث به الشعب على مواصلة مساندته.
آخر وصاية عمّي الرئيس، بجاه ربّي لا تخطب قدامهم راهم باش يعملوك ويعملونا تكركيرة! برّه ساكت و وروّح ساكت!
ممكن لن يختفي الفقر، ولن تتحقق العدالة كاملة، ولن تطمس كل أشكال الاستغلال والحيف، والأكيد أننا لن نحرر فلسطين! لكن، أن نكسر أغلال ثقافية مكلكلة على عقولنا لقرابة قرنين، هذا الانجاز الأعظم! في خطاب قيس سعيد، يوجد كلمة مفتاحية: رفع الوصاية.
بلغنا أنّ المفكرة ما بعد المنطقية مايا الكسوري اكتشفت في لحظة تأمّل فلسفي أن المناضل العياشي الهمامي ينتمي إلى اليسار الإسلامي، أو هو يساري ذو ميولات إسلامية.
Les Semeurs.tn الزُّرّاع