رسالة الى دولة رئيس الحكومة: غضب الشعوب يسقط كل القوانين الفاسدة

Photo

- مرة أخرى يظهر المشيشي مجرد موظف سام جاء صدفة الى رئاسة الحكومة فلا كاريزما ولا قدرة على الخطابة والبلاغة والاقناع وهي صفات لا يمكن اكتسابها بمجرد الحضور الاعلامي المتكرر.

- وكسليل للإدارة التونسية ظهر البارحة في الندوة الصحفية بتأخير 45 دقيقة عن الموعد المعلن عنه. وقد ظهر المشيشي ليبشرنا بأن الوضع المالي والاقتصادي صعب نتيجة تراكمات سنوات عمقتها جائحة الكورونا.

فلماذا اذن قبلت بالمسؤولية ان لم تكن تملك وانت فعلا لا تملك حلولا ولا رؤيا ولا برامج فأنت فقط تنفذ تعليمات ال FMI وتلهث لنيل رضا داعميك ولوبيات المال الفاسد المتحكمة في مفاصل الدولة للبقاء أكثر ما يمكن في منصبك ولم لا الطمع في مستقبل سياسي.

- أنت تهدد بتطبيق القانون على من يعطل الانتاج ويقطع الطرقات بما معناه استعمال العنف البوليسي والقمع متناسيا أن تونس اليوم لم يعد بالامكان حكمها بالحديد والنار مثلما كان عليه الحال قبل الثورة المنقلب عليها وأذكرك بأن تعامل المخلوع بهذا المنطق في الحوض المنجمي سنة 2008 مهد الى جانب تراكمات أخرى لانتفاضة 2010/12/17 ثم لماذا تنكر (حتى لا أقول تكذب) يا المشيشي بأن الوفد الحكومي يتفاوض رأسا مع تنسيقية الكامور بحضور بقية الأطراف التي تدعي التفاوض معها (الاتحاد وبعض مكونات المجتمع المدني).

- وها قد جاءك الرد بسرعة البرق من تنسيقية الكامور بأنه عليك تطبيق الاتفاقية قبل الحديث عن القانون وقوة الدولة.

- ألا تعلم يا المشيشي بأن تطاوين (كغيرها من الجهات الحدودية المنسية) كانت وعلى مدى عقود تعيش من التجارة البينية ولم تكن لها أية علاقة بالدولة والتي لا تعترف بها الا عبر نهب ثرواتها ولكن الوضع في ليبيا فجر مشاكل الفقر والبطالة وغياب التنمية.

- فعن أي قانون تتحدث ؟ ان كان عن القمع وقد مارسته فعلا في الكامور بواسطة بوليسك وأنت وزير الداخلية في حكومة الفخفاخ ولم يزد ذلك أصحاب القضية الا تمسكا بموقفهم وبحقوقهم المشروعة.

هل تتحدث عن القوانين التي تشرعونها لحماية الفاسدين واللصوص ودعم المهربين وكبار المتهربين الجبائيين؟ لتعلم يا دولة رئيس الحكومة أن القوانين المسقطة والفاسدة لا تصمد أمام غضب الشعوب وتهديداتك لن تزيد الا في حنق الشعب المفقر.

- واضح أن المشيشي لا يعرف ومن أين له أن يعرف بأن قوة الدولة ليست في القمع والجبروت وتفقير شعوبها بل قوتها من قوة شعوبها عندما تكون نابعة من ارادة هذه الأخيرة وفي خدمتها.

- في الأخير فاني أعجب ممن يساندون بل يدعون صراحة الى ما يسمى تطبيق القانون في الكامور وفي بقية مناطق الاحتجاج الاجتماعي وهم يقصدون عن وعي أو عن غير وعي التعاطي القمعي البوليسي مع المحتجين والغريب أن فيهم الكثير من أدعياء اليسار والديمقراطية والثورية وما الى ذلك.

والحمد لله أن الفرز متواصل فأما أن تكون في صف الشعب أو في صف العصابات فالمواقف فقط هي المحددة وليست الشعارات.

Poster commentaire - أضف تعليقا

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات