دردشة مع Claude IA
في 31 جويلي/يوليو 2025، أصدرت المحكمة العليا في بريتوريا حكمًا نهائيًا بإلغاء جميع العقود الثلاثة لشركة كاربأورشيب (Karpowership) الخاصة بـ"الكهرباء الطارئة" في جنوب أفريقيا، واضعة بذلك نهاية قانونية لهذه القضية التي استمرت لثلاث سنوات.
الخلفية: برنامج التخفيف من مخاطر شراء الكهرباء من منتجي الكهرباء المستقلين، الذي أُطلق لتسريع توفير كهرباء طارئة خلال أزمة انقطاع الكهرباء (load shedding).
• كاربأورشيب (Karpowership) (شركة تركية تُشغّل سفنًا عائمة لتوليد الكهرباء من الغاز) تم ترشيحها كمقدم عطاء مفضل في مارس 2021 لتوريد 1,220 ميغاواط من سفن توليد الكهرباء العائمة في موانئ ريتشاردز باي وكويغا وسالدانها باي، بموجب عقود مدتها 20 عامًا تُقدَّر قيمتها بنحو 200 مليار راند جنوب أفريقي، وذلك ضمن برنامج التخفيف من مخاطر شراء الكهرباء من منتجي الكهرباء المستقلين (RMIPPPP)، الذي أُطلق لتسريع توفير كهرباء طارئة خلال أزمة انقطاع الكهرباء (load shedding).
• منظمة "أوتا" (Organisation Undoing Tax Abuse) التي ناضلت سابقًا دون جدوى ضد إنشاء محطات الكهرباء العائمة في الموانئ الثلاثة بجنوب أفريقيا، طعنت في قرار الهيئة الوطنية لتنظيم الطاقة في جنوب أفريقيا (NERSA) بمنح تراخيص التوليد لكاربأورشيب، حيث رفعت الدعوى في أبريل 2022.
• رغم أن سفن الكهرباء حصلت في النهاية على الموافقة البيئية للاتصال بشبكة الكهرباء في جنوب أفريقيا، إلا أنها فوّتت الموعد النهائي لدمج الشبكة في ديسمبر 2023، مما دفع شركة الكهرباء الحكومية "إسكوم" (Eskom) في النهاية إلى إلغاء العطاءات.
• في أكتوبر 2024، كان وزراء الحكومة قد أعلنوا شفهيًا أن الصفقة انتهت، لكن منظمات المجتمع المدني أرادت تأكيدًا قانونيًا رسميًا.
حكم المحكمة:
• أمرت المحكمة العليا بأن "قرار المدعى عليه الأول [NERSA] بمنح ترخيص توليد للمدعى عليه الثاني [كاربأورشيب]" قد "روجع وأُلغي"، وذلك بالنسبة لكل ترخيص من تراخيص التوليد الثلاثة.
• وأصدرت المحكمة رسميًا قرارًا بإلغاء التراخيص المطعون فيها. كما أُلزمت NERSA بدفع تكاليف الدعوى.
ردود الفعل:
• وصفت المديرة التنفيذية لمنظمة "أوتا" الصفقة بأنها "ميتة تمامًا"، قائلة إنها "لن تُحمَّل أبدًا على فاتورة الكهرباء الخاصة بك"، ووصفت الحكم بأنه "تأكيد قوي على أن القرارات المتعلقة بمليارات الأموال العامة يجب أن تمتثل للقانون".
باختصار:
انتهت الصفقة على مراحل — بدءًا من سحب "إسكوم" لإمكانية الوصول إلى الشبكة بعد تفويت الموعد النهائي، ثم إعلان الوزراء أن الصفقة انتهت، وأخيرًا قرار المحاكم الرسمي بإلغاء التراخيص الأساسية في يوليو 2025.
تفصيل التكلفة التي كانت ستنجم عن هذه الصفقة:
الأرقام الإجمالية
• كانت العقود الثلاثة، الممتدة على 20 عامًا، تُقدَّر قيمتها الإجمالية بنحو 200 مليار راند جنوب أفريقي. وقد قدّمت بعض التقديرات أرقامًا أعلى، إذ زعمت منظمة "أوتا" في وقت من الأوقات أن التكلفة قد تصل إلى 500 مليار راند على مدى 20 عامًا، مستندة إلى ضعف العملة المحلية (الراند) وارتفاع أسعار الغاز المرتبط بالحرب في أوكرانيا.
التسعير لكل كيلوواط ساعة، والجدل المحيط به
• عندما أُعلنت كاربأورشيب كمقدم عطاء مفضل في أبريل 2020، كان سعر عطائها نحو 1.50 راند لكل كيلوواط ساعة، وقالت الهيئة الوطنية لتنظيم الطاقة (NERSA) إن هذا السعر سيرتفع إلى ما يصل إلى 2.80 راند لكل كيلوواط ساعة بحلول أبريل 2022، إلا أن أحد الاستشاريين المستقلين قدّر أن السعر الفعلي في عام 2022 كان أقرب إلى 5 راندات لكل كيلوواط ساعة، أي ما يعادل ضعفين إلى ثلاثة أضعاف تكلفة مصادر التوليد البديلة.
• كما كانت هناك فضيحة كبرى حول كيفية بنية التعرفة. فقد كشفت وثيقة مسرّبة من NERSA، أُخفيت بياناتها بشكل غير محكم، أن "إسكوم" كانت ستسحب فقط نحو 40% من الكهرباء المتاحة من كاربأورشيب، بينما كانت ملزمة تعاقديًا بدفع مقابل ما لا يقل عن 72.7% من السعة بغض النظر عن الاستخدام الفعلي، أي أن التعرفة "الفعلية" كانت ستكون ضعف ما أُعلن عنه رسميًا تقريبًا.
• وتحديدًا: كانت التعرفات الفعلية الضمنية التي كشفتها الوثيقة هي 2.77 راند لكل كيلوواط ساعة في مشروعي كويغا وريتشاردز باي، و2.84 راند لكل كيلوواط/ساعة في سالدانها باي، مقارنةً بـ"تعرفات التقييم" المُعلنة رسميًا والبالغة 1.47 و1.50 و1.69 راند لكل كيلوواط ساعة على التوالي. وقال المنتقدون إن هذا جعل الإعلان الأصلي مضللًا.
المقارنة بأسعار الكهرباء العادية
• في ذلك الوقت، كان متوسط التعرفة القياسية لدى "إسكوم" هو 1.4648 راند لكل كيلوواط ساعة، لترتفع إلى 1.7380 راند لكل كيلوواط ساعة اعتبارًا من أبريل 2023، وهو أقل بكثير حتى من أدنى تقديرات أسعار كاربأورشيب.
• وحتى أواخر عام 2025، بلغ متوسط سعر الكهرباء السكني في جنوب أفريقيا نحو 4.52 راند لكل كيلوواط ساعة، بينما بلغ سعر الأعمال التجارية نحو 2.29 راند لكل كيلوواط ساعة.
الخلاصة:
كانت أسعار الكهرباء التي تقدمها كاربأورشيب أعلى بكثير من التعرفات القياسية لدى "إسكوم"، وبسبب بنية العقد القائمة على مبدأ "الدفع مقابل السعة سواء استُخدمت أم لا" (الدفع مقابل نحو 73% من السعة بغض النظر عن الاستخدام)، كانت التكلفة الفعلية على "إسكوم" (وفي النهاية على المستهلكين) ستكون أعلى حتى من الأرقام المُعلنة لكل كيلوواط ساعة. وكانت بنية التسعير هذه أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت منظمات المجتمع المدني، مثل "أوتا"، لمقاومة هذه الصفقة."