في الكهرباء، المسؤولية سياسية قبل أن تكون فنية، ولِكُلٍّ مسؤولية صلاحياته،

مرت أمامي تدوينات تحمل الستاغ كل مسؤولية تدهور خدمات الكهرباء، وهذا غير صحيح، فليست الستاغ التي تضع سياسة الطاقة ولا قوانين الطاقة بما في ذلك قوانين الطاقات المتجددة (لإنتاج الكهرباء)، ولا النصوص التطبيقية، كل ذلك على مستوى البرلمان والحكومة (والوزارة)،

وليست الستاغ الي تصادق على تمويل تطوير الشبكة ولا تطوير قدرات الإنتاج، فهي تقدم حاجاتها سنويا لمصادقة الحكومة، التي لا تستجيب كثيرا،

وليست الستاغ التي تمنح تراخيص إنتاج الطاقات المتجددة سواء في نظام اللزمات أو التراخيص، أو الإنتاج الذاتي، يتم ذلك على مستوى الوزارة أو الحكومة أو البرلمان حسب نظام الإنتاج. تدخل الستاغ يكون في الجوانب الفنية والربط بالشبكة، إذا تجاوزت الستاغ ذلك فهو بسبب ضعف متابعة الإدارة العامة للكهرباء والطاقات المتجددة بالوزارة، (ولغياب هيئة تعديلية للكهرباء)،

وليست الستاغ من يقرر أسعار التفصيل للكهرباء ولا أسعار الجملة، يتم ذلك على مستوى مجلس الوزراء، والذي غالبا يختار أسعار مدعمة لكن دون أن يوفر الدعم المستحق للستاغ لتغطية الكلفة، ولا التمويل الضروري لتطوير قدراتها،

السبب الرئيسي لتدهور خدمات الكهرباء ضعف الاستثمار في منظومة الكهرباء، وبطء الإنجاز في الطاقات المتجددة (على مستوى الإنتاج ومستوى تطوير شبكة الكهرباء)، وضعف الاستثمار في موارد الغاز لتوليد الكهرباء وضمان التزود.

إضافة:

نقطة مهمة جدا ذكرها بعض المتفاعلين، هي تجاوز بعض المؤسسات العمومية لصلاحياتها على حساب الحكومة أو الدولة،

نجدها مثلا في الستاغ، وفي ايتاب وفي تكنولوجيا الاتصالات، فالخبرة والكفاءات موجودة في الستاغ أو ايتاب او تلكوم (بصفة أقل لوجود هيئة الاتصالات) وليس في الوزارة، وهذا له انعكاسات سلبية عديدة،

مما يدفع أن تأخذ المؤسسة العمومية من صلاحيات الوزارة.

الوزارة تحدد سياسة الحكومة (بمشاركة واسعة) والأهداف وتقوم بالمتابعة، المؤسسات العمومية عليها بتقديم مخطط تنفيذي فني مالي زمني لبلوغها،

لكن الطبيعة تأبى الفراغ كما يقولون،

Poster commentaire - أضف تعليقا

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات