الكل يعلم انه لم تكن هناك ثورة في تونس يوم حرق نفسه في 17 ديسمبر.. بل تسبب ذلك في بداية احتجاجات شعبية من اجل الشغل والحرية والكرامة الوطنية..أدت في النهاية إلى هروب بن علي. وانطلاق مسار الإنتقال الديمقراطي الذي انتكس بالإنقلاب عليه في 25..
لقد صرح هذا النائب أن منذ 2021، أي سنة الإنقلاب على دستور الثورة الديمقراطي .. ازداد عدد المساجين بعشرة آلاف.. يا بوقلب !! حتى بلغ اليوم أكثر من 32 ألف في سجون كانت مكتظة قبل ذلك التاريخ!! والخطير أكثر... أن حوالي نصف المساجين.. موقوفين تحفظيا!!
ولما يروج هؤلاء المتطفلين على اليسار.. وهم مساندون للفاشية... خطابا يطالبون فيه بانتهاك الحريات والديمقراطية والحقوق المدنية والسياسية لمواطنيهم... لما يختلفون سياسيا معهم... فهم في خط معاد لأخلاق وقيم ومبادئ اليسار الإنسانية والتقدمية ...
مهزلة من لا يتعظ بالتاريخ.. والحال انه تاريخ قريب... فاحذروا غضب المهمشين والمقموعين....وتواضعو قليلا.. فغضب المواطنين يبين أن الشعب لا يريد... ولن ينفعكم الأزلام الفارينين... فهؤلاء سيكونون أول من يطالب بجلدكم.. خوفا عن جلدهم...
منظومة الأربعة و خمسون هذه موجودة في كلّ أرجاء وطننا العربي،شاهدناها سابقا في تونس منبع ثورات الرّبيع العربي و في مصر كذلك،تشتغل بنفس العقل و نفس الميكانزمات لفائدة نفس المشغّل بهدف تأبيد الاستبداد و التخلّف و كأنّه قضاء و قدر لا يمكن تغييره.
كان لزاما على سلطة الأمر الواقع للبني القاعدي... وفي مصلحتها.. إطلاق سراح جميع الموقوفين ظلما... إن كانت تفكر ولو قليلا في مستقبلها...
ثماش ما نفيقو على ارواحنا... وانقصو من التبهبير بالجملة الثورية... و أهداف الثورة وكذا... والكلام التبريري.. من اجل المصالح... او النشوات إلي نخدرو بيها في ارواحنا...
Les Semeurs.tn الزُّرّاع