لم يحدث في التاريخ أن توقف العالم عن الدوران حول مركزه المتخيَّل إلا بعد أن يكتشف، متأخراً، أن ذلك المركز لم يكن سوى سردية مؤقتة فرضتها موازين القوة. فالإمبراطوريات، منذ فجر الحضارات، لم تكتفِ بالسيطرة على الأرض،
مظاهرة المعارضة "الجديدة" أمس عمل أخلاقي نقيّ يعيد إلى السياسة جوهرها الإنساني الكامل. وكل من شارك فيها هو في عيني "إنسان تونسي جديد" متخفف (ولو ليوم) من كل أثقال المعارك السياسوية/الايديولوجية البدائية
إن التنوع السياسي الذي يقوم عليه ائتلاف "مواطنون ضد الانقلاب" والصبر على الأذى الإعلامي الذي يتعرض له سيحل المأزق التاريخي للتجربة الديمقراطية التونسية، وسيكون مؤسسًا، وهنا فقط يسقط الانقلاب.
بعد انتخابات 2019 سنكتب أنها الانتخابات التي نظفت الساحة من الزعامات المنتهية الصلاحية وأعدتها لنماذج تفكير وتخطيط وحكم على قواعد تتلاءم مع القرن الـ21 وسنعود بالحديث إلى أهم النماذج حتى الآن وهي حركة الأمل.
Les Semeurs.tn الزُّرّاع