وفق تقرير جديد.. الهجرة القانونية إلى أمريكا تتراجع 96% وسط تشديد القيود على المسلمين وكشف حملة لتشويه صورتهم

انخفاض غير مسبوق في الهجرة القانونية

كشفت دراسة حديثة أجراها معهد كاتو، بالاعتماد على بيانات وزارة الخارجية الأمريكية، عن تراجع حاد في الهجرة القانونية إلى الولايات المتحدة من الدول ذات الأغلبية المسلمة منذ بداية عام 2025.

ووفق الدراسة، انخفض عدد تأشيرات الهجرة الصادرة، إلى جانب حالات القبول القانوني للاجئين، من 21,096 حالة في يناير/كانون الثاني 2025 إلى 808 حالات في فبراير/شباط 2026، أي بنسبة انخفاض بلغت نحو 96% خلال الفترة نفسها.


…

ويشمل التحليل مواطني 45 دولة ذات أغلبية مسلمة، في وقت شهدت فيه الهجرة القانونية من دول أخرى انخفاضًا أقل حدة، بلغ نحو 36% خلال الفترة ذاتها.


…

من «حظر المسلمين» إلى قيود السفر

يأتي هذا التراجع في ظل سياسات أكثر تشددًا تجاه الهجرة والسفر اتبعتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. فخلال حملته الانتخابية عام 2016، دعا ترامب مرارًا إلى فرض حظر شامل على دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة. وبعد توليه الرئاسة، تحولت الفكرة إلى سلسلة من قيود السفر التي استهدفت مواطني عدد من الدول، في صيغة قال ترامب إنها تراعي القيود الدستورية والقانونية.

وخلال حملته الانتخابية لعام 2024، تعهد ترامب بإعادة فرض قيود أشد صرامة من تلك التي طبقتها إدارته الأولى. وتقول الدراسة إن التطورات الأخيرة تعكس إلى حد كبير تنفيذًا لهذا التعهد، مع تراجع كبير في أعداد المهاجرين واللاجئين القادمين بصورة قانونية من الدول ذات الأغلبية المسلمة.

وثائق مسربة تكشف حملة ضد المسلمين الأمريكيين

وفي سياق متصل، تكشف مجموعة من الوثائق المسربة، حصل عليها موقع «دروب سايت نيوز»، عن حملة يُعتقد أنها استهدفت تشويه صورة منظمات وشخصيات إسلامية أمريكية.

وتشير الوثائق إلى أن شركة استخبارات خاصة تعمل لصالح الإمارات العربية المتحدة كلفت باحثًا أمريكيًا بإعداد دراسة حول المنظمات الإسلامية في الولايات المتحدة، في إطار حملة هدفت إلى ربط هذه المؤسسات بجماعة الإخوان المسلمين والتأثير في صورتها العامة.

شركة استخبارات وتقرير عن المنظمات الإسلامية

وبحسب الوثائق، نفذت شركة ألب سيرفيسز (Alp Services)، التي تتخذ من جنيف مقرًا لها، مهمة بحثية أسفرت عن إعداد تقرير عام 2018 حول المنظمات الإسلامية الأمريكية.


…

وأعد التقرير الباحث لورينزو فيدينو، المتخصص في دراسة جماعة الإخوان المسلمين، والذي كان يرأس برنامجًا معنيًا بالتطرف في جامعة جورج واشنطن.

وتكشف الوثائق أن التقرير لم يكن مجرد دراسة أكاديمية، بل جاء ضمن مشروع أوسع تضمن مقترحات للتحرك ضد عدد من المنظمات الإسلامية الأمريكية.

قوائم سوداء واستهداف شخصيات أمريكية

وتشير الوثائق المسربة كذلك إلى إنشاء قوائم ضمت منظمات إسلامية رئيسية وعشرات المواطنين الأمريكيين، في إطار ما وصف بأنه حملة لتشويه السمعة وربط تلك الجهات والأفراد بجماعة الإخوان المسلمين.

وتثير هذه المعطيات تساؤلات بشأن مدى تأثير الحملات المنظمة ضد المسلمين الأمريكيين على النقاش العام والسياسات المتعلقة بهم، خصوصًا في ظل التشدد المتزايد في سياسات الهجرة والسفر إلى الولايات المتحدة.

وبينما يكشف تراجع الهجرة القانونية عن أثر السياسات الرسمية، تلقي الوثائق المسربة الضوء على جانب آخر من القضية، يتمثل في الحملات غير الحكومية التي تستهدف صورة المسلمين ومنظماتهم داخل الولايات المتحدة.

Poster commentaire - أضف تعليقا

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات