كتابة تاريخ اﻷكاذيب الكبرى التي هيمنت على تونس ما بعد 2011

أعترف بأنّني، حتّى وإن حاولت إن أكون حذرة، قد صدّقت الكثير من اﻷكاذيب التي روّجها فاعلون سياسيّون ومدنيّون وإعلاميّون، من باب تصفية الحساب مع اﻹسلاميّين.

اعتبرت وسأعتبر الإسلاميّين خصوما سياسيّين، ولكن أرفض أنّ يكون إنتاج اﻷكاذيب أسلوبا في الصّراع معهم. من هذه الأكاذيب :

1- صرف الدّولة تعويضات مجزية للإسلاميّين. هذا لم يحدث. حصلت تسويات لبعض المسارات المهنيّة فقط. طالب الهاروني قبيل 25 جويلية 2021 بهذه التّعويضات، وكان ذلك خطأ سياسيّا فادحا ﻷنّ التّونسيّين كانوا آنذاك يموتون باﻵلاف بجائحة الكورونا.

2- تلقّي وزير الخارجيّة اﻷسبق، وصهر راشد الغنوشي رفيق عبد السّلام هبة بمليار لحسابه الشّخصيّ.

3- اتّهام حركة النّهضة بتدبير اغتيال الشهيدين بالعيد والبراهمي، والحال أنّ القضاء التّونسيّ نفسه لم يثبت هذه التّهمة.

4- شيطنة هيئة الحقيقة والكرامة ونسبة اختلاس المال العام إلى رئيستها التي تواجه اليوم عقوبة سجنيّة قاسية.

أدعو مجدّدا إلى نقد ذاتيّ يسمح بتحريرنا من أكاذيب قاتلة، ومن تلاعب بالعقول ساهمت فيه الشّبكات الاجتماعيّة بدرجة كبرى.

ليس لي من طموح سوى المساهمة في إعداد مستقبل أفضل للأجيال القادمة، وفي التّمهيد لحالة تصالح ومصارحة نطوي بها صفحة الاحتراب والقمع.

Poster commentaire - أضف تعليقا

أي تعليق مسيء خارجا عن حدود الأخلاق ولا علاقة له بالمقال سيتم حذفه
Tout commentaire injurieux et sans rapport avec l'article sera supprimé.

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات