يبدأ الألمُ في اللحظة التي يتعلَّم فيها الإنسانُ أن يعيش وهو يَعرف أنَّ صوته لن يُغَيِّر شيئًا. القهرُ في جَوهره ليس فِعلًا خارجيًّا يقع على الجسد فقط، وإنما عملية طويلة تتسلَّل إلى الداخل
هناك أدبٌ يكتب عن الديكتاتورية بوصفها موضوعًا سياسيًّا، ثم تنتهي الحكاية. وهناك أدبٌ آخَر يفعل شيئًا أكثر قسوة وأعمق أثرًا، يَجعل القارئ يكتشف أن الديكتاتورية تتسلل ببطء إلى اللغة
شغلت مشكلة الآخر أغلب الفلاسفة بما هو، أي الآخر، الحدّ الضروري للترابط المعشري. ولأن جميع الفلاسفة الذين تناولوا مسألة الآخر ظلوا في حقل الكلي،
كان من تداعيات حدث مارس/ آذار 2011 والذي دعي بالثورة، واتصل بالحرب على الشعب، في زمن كان مجموعه 14 عاماً، عدم تحقيق سقوط النظام، ما عُقد عليه من آمال،
مهزلة من لا يتعظ بالتاريخ.. والحال انه تاريخ قريب... فاحذروا غضب المهمشين والمقموعين....وتواضعو قليلا.. فغضب المواطنين يبين أن الشعب لا يريد... ولن ينفعكم الأزلام الفارينين... فهؤلاء سيكونون أول من يطالب بجلدكم.. خوفا عن جلدهم...
السلطة الشعبوية...والشمولية... والفاشية...هي التي تنمي بخطبها وشعاراتها اللفظية العنيفة... وشيطنتها لخصومها السياسيين... ورميهم بأبشع النعوت... العقلية الميليشياوية لدى رعيتها…
ذلك أن الفكر الشمولي عقيدة... واستئصال الخصوم السياسيين جزء من ممارسة تلك العقيدة..وضرورة لإرساء النظام الشمولي.. وإلا فهذا النظام لن يستقر لما يهدد وجوده على الدوام ... خصوصا لما تكون موجودة معارضة قوية له..
Les Semeurs.tn الزُّرّاع