لم يتعرّض حيوان إلى الظّلم و الحيف مثلما تعرّض إليه الحمار، هو ضحيّة للسّرديات الكاذبة الّتي جعلته رمزا للغباء و البلادة و الجهالة يستعمل اسمه أو صورته للشّتم و القدح و الذمّ
قرّرت تلك الأنظمة أن لا مكان للأذكياء في زرائبها البشريّة ، لقد كفرت بالعقل و بالذّكاء ،وجرّمت الذّكاء أشدّ من تجريم الرّذيلة ،وآمنت بالجهل فضيلة في زمن أرادته أن يكون للأغبياء فقط...يعلفون ما يقدّم لها "من غير ليه".
أيّتها اللّبؤة، لقد كفيْت وأوفيْت ودخلت التّاريخ من أوسع أبوابه تاركةً لذلك القُريْد أبوابَ الخروج الخلفيّة الضّيّقة يغادر منها يحمل عارَه الذي لن يُمحى…
Les Semeurs.tn الزُّرّاع