يتهربون من النقد الذاتي...ويدعون أنهم ثوريون!!

Photo

لحد الآن كل من تحمل مسؤولية في قيادة اليسار الرسمي...وكانت له مسؤلية قيادية في فشله... يتهرب من القيام بالنقد الذاتي الواجب عليه... هو واجب عليه شخصيا...وتجاه المناضلين الذين وثقوا فيه...وتجاه اليسار...وتجاه الشعب التونسي.. وهي مسؤولية تاريخية..

هذا السلوك الإنكاري.. هو تصرف بورجوازي صغير...خلفياته متعددة...ومنها الأنانية والنرجسبة والمكابرة...وهو ليس سلوكا ثوريا... فالبورجزاي الصغير معاند.. ولا يعترف بالقيام بأخطاء...في حين أن كل من يمارس السياسة يخطأ وعليه تقييم أخطائه بصفة دورية حتى يتقدم إلى الأمام…

وهو وإن يقول وأن النقد الذاتي وتقييم الأخطاء هو الذي يرفع من قيمة المناضل لدى بقية المناضلين وليس السلوك الإنكاري...لكنه يمارس عكسه…

لأنه لا يمارس نكران الذات...خلافا لما يروجه...بل يعتبر في قرارة نفسه أن المسؤلية تشريف والحال أنها تكليف...فيرفض الإعتراف بفشله لأنه يعتبر أن ذلك يقلل من قيمته الاعتبارية...والحال أن العكس هو الصحيح…

هو في الحقيقة لا يرى الأمور أبعد من شخصه...ولو تدثر بكل الكتب الثورية... فتراه فرحا مسرورا لما يتحدث الآخرون عن نضالاته...لما تكون له نضالات...ولا يطلب من الناس التوقف عن ذلك... لأنه لا شكرا على القيام بالواجب…

وتراه في نفس الوقت لا يكترث بنضالات رفاقه معه...او مع غيره من المناضلين...وكأنه ناضل وحده... وهو لا يتورع احيانا.. للتهرب من النقد الذاتي...حتى على استعمال الوسائل الشعبوية...بما فيها استعطاف الناس…

في الحقيقة.. الازدواجية بين الخطاب والممارسة…متأصلة في اليسار… ويجب محاربتها…لأن اليسار لم يتكون تاريخيا في المعامل…وإنما في الحركة الشبابية الثورية…التي طرحت نفسها طليعة وجسرا إلى الطبقة العاملة والطبقات والفئات الشعبية المستغلة والمهيمن عليها… ولكنها فشلت تاريخيا فشلا ذريعا في الانغراس فيها.. وإلى يومنا هذا..

لأنها بورجوازية صغيرة… تحمل كل عاهات الثقافة السائدة في المجتمع… المتأثرة بها… ولا يزال يعاني اليسار من عاهاتها الموروثة منها… والتي تربى عليها…وإلى اليوم…. في مختلف المجالات…

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات