هؤلاء المتطفلون على اليسار…

نرى مواقفا وتدوينات...صادرة عن أنفار.. يندعون انهم من اليسار.. .لكنهم شموليين فاشيين متوحشين .. وسياسيا ينوون الشرور للشعب التونسي!!

وهم يبثون لدى العموم مواقفا استئصالية، تصفوية، استبدادية، فاشية، وحشية ...الخ.... وعلى كل لون يا كريمة... ومختلف الموبقات المتوحشة ضد أبناء وطنهم... أسوة بالممارسات الشمولية المتوحشة الموروثة عن عصور الظلمات والإقطاعية..

هؤلاء المتطفلون على اليسار... أصبحت مهمتهم الوحيدة اليوم... الدوس على القيم التي تأسس عليها الفكر اليساري الإنساني في العالم.. فهم يتجاهلون قيمه... وكأنهم أميين لا يقرؤون ولا يتابعون برامج اليساريين في العالم والقيم المؤسسة عليها .. وفي معاركهم الانتخابية في مختلف القارات ..

وهم يتعامون عليها إن قراوها او اطلعوا عليها... والحال أنها التي في عصرنا الحاضر.. تبوأهم في أن يكونوا من طليعة أحرار العالم!!

فاليساريون اليوم يناضلون في برامجهم من اجل الحريات الفردية والجماعية... والحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والبيئية...ومن اجل تكريس القيم الديمقراطية في مجتمعاتهم، ودفاعا عن حقوق الإنسان وقيم المواطنة والجمهورية الديمقراطية..

وعلى المستوى العالمي فهم يناهضون الإستعمار والإمبريالية والصهيونية .. ويدعون للتضامن بين الأمم والشعوب... من اجل حق الشعوب في تقرير مصيرها...وتطبيق القانون الدولي ولا قانون القوة..

فهم الذين نراهم منذ طوفان الأقصى في طليعة الملايين في مختلف القارات يتضامنون ضد الإبادة الجماعية في غزة في وجه الإحتلال الصهيوني العنصري. ويرفعون شعار فلسطين حرة...ضد حكوماتهم المساندة للكيان.. وينظمون الأساطيل لغزة.. ضد الإبادة ومن اجل تقرير المصير للشعب الفلسطيني... ولا يسقطون في معاداة المقاومة وحماس بسبب الانتماءات آلأيديولوجية...وكذلك الأمر في لبنان ضد عدوان الكيان !!

وهم الذين نددوا بالعدوان الصهيوني الأمريكي على إيران.. البلد المستقل... مدافعين عن القانون الدولي.. ولا عن قانون القوة..

الخ... الخ...

ولذلك نجدهم من قيادات منظمات حقوق الإنسان الوطنية... وكذلك في المنظمات العالمية لحقوق الإنسان (الحكوكية كما يقول الشموليون من المتلحفين صلفا بعباءة اليسار... ويتهموهم بالعمالة للخارج.. لأنهم يؤمنون بالتضامن بين أحرار العالم والشعوب !! ) ... وفي النقابات الوطنية والعالمية . والجمعيات المدنية المدافعة عن تلك الحقوق...الخ..الأخ..

وفي السياسة تراهم يدافعون عن مجتمع ديمقراطي تعددي .. وانتخابات دورية حرة ونزيهة وشفافة لتكريس السيادة الشعبية ..وقيم حقوق الإنسان والمواطنة والديمقراطية والجمهورية…

ولهم برامج حكم لتكريس تلك الحقوق في مختلف المجالات... إيمانا منهم بأن كل مجتمع بورجوازي يتشكل من طبقات وفئات اجتماعية متناقضة المصالح... وتمثل تلك المصالح وتدافع عنها أحزابا... تتصارع من اجل السلطة.. .على خلاف ما يروجه هؤلاء المتطفلين الشموليين الانتهازيين الذين يساندون الإنقلابات على الديمقراطية من طرف القوى الصلبة للدولة .. واستئصال الخصوم السياسيين بتلك القوى الصلبة لدولة مستبدة بشعبها…

وهذا عوضا عن النضال السلمي الجماهيري الواسع.. ضد الخصوم السياسيين... وفي صندوق الإقتراع.. وهي خيانة عظمى فضيعة من طرفهم لصاحب المقولة.. إن كانوا آمنو بذاك حقا يوما ما... ولم يكونوا من المنافقين المتزلفين الكاذبين لما كان يدافع عنها في كل مكان... وهم يصفقون له!!!!! ؟

وهذا يدلل في كل الأحوال... انهم إما انهم لم يقراو البيان وهو الأبجدية... أو أنهم لحمقهم لم يفهموه. وهم من الاستبداد والشعبوية والفاشية و اليها.. لجبنهم أمام صناديق الإقتراع الحرة التي تكرس وحدها السيادة الشعبية،..

لذلك هم ينظرون لاستئصال بقية الأطراف السياسية وحتى بقية الأجسام الوسيطة.. عوضا عن منافستها بشرف مواطني في انتخابات حرة و نزيهة وديمقراطية..

في تحصل…

عندما أرى.. واسمع... وأشاهد... ما ينفثه هؤلاء الفاشيون في تونس من فضاعات ... تحت عنوان "يسار" وكذا من الصلف ... وتعطي صورة فضيعة عن اليسار.. شخصيا أصبحت أتقزز مما ينفثه هؤلاء المتحيلين من قذارت بانتحال صفة اليسار .. وهم يواصلون انتحال صفة سياسية... يدنسوها صباحا مساء ويوم الأحد !! فبحيث... هذا مجرد توصيف... وصورة عن بعض الواقع فقط...وما خفي أعظم…

وطبعا هناك تفسيرا لوجود مثل هؤلاء الأنفار... والفقعات السامة في الساحة السياسية التونسية... ولهذه الظاهرة الفاشية المتوحشة.. و لوماذا كان هذا..

لكن المليح يبطى…

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات