جمهورية ثالثة..

Photo

قيس سعيد انتخبناه لنظافة يده واستقامته وتواضعه، وخاصة لأنه بقي في الدور الثاني في مواجهة مرشح المنظومة. شخصيا لم أنتخبه من أجل برنامج فهو لم يتقدم ببرنامج أصلا، ولم ننتخبه من أجل أن ينقلب على الدستور، وهو المختص في القانون الدستوري وحتى لو أراد البعض دفعه إلى هذا فهو لا يملك المؤسسة ولا الحزام الذي يمكنه من ذلك.

أقول هذا وأنا أقرأ تدوينة موجزة لأحد المقربين منه، مضمونها "الجمهورية الثالثة في الأفق..." (كذا حرفيا).

لست أدري إن كان صاحب الكلام مطلعا على ما قد يُطبخ في قرطاج والمنيهلة، أم أنه يريد الدفع نحو هذا السيناريو الذي يعني أن الجمهورية الثانية استنفدت أغراضها، وأن دستور 2014 حان الوقت لتجاوزه لإرساء نظام سياسي مختلف، رئاسي مثلا، قبل أن تكتمل المؤسسات التي جاء بها الدستور وعلى رأسها المحكمة الدستورية وقبل إرساء نظام الحكم المحلي.

إن مثل هذه التدوينة تمسّ من مكانة قيس سعيد أكثر من غيره، فإن سعى الرجل بالفعل إلى تغيير الدستور بالقفز على مقتضيات الدستور نفسه فهذا يحوّله إلى انقلابي، وتصبح تلك التدوينة من النصائح التي تستفز الناس ليقوموا ضده، وإن لم يحاول المرور بقوة نحو "الجمهورية الثالثة" فإن ذلك يكشف عن عجز في مواجهة واقع معقّد ولا يمكن السيطرة عليه ولا تجاوزه. وهذا شيء آخر.

جمهورية ثالثة قال لك. هي لا تتجاوز عندي من يفكر بصوت مرتفع.

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات