في مسألة نبيل القروي وتداعيات إيقافه: ما موقف النهضة وحلافائها؟!.

Photo

من ينظم الحملات الساخرة من قيس سعيد؟!

تلك الجماعة التي ترد على تدويناتي يوميا بعنف أحيانا كلما تحدثت عن المتهم نبيل القروي بالفساد وكلما إنتقدت النهضة بسبب الالتحام بمتهم كبير بالفساد في البرلمان وله علاقات مريبة بالمافيوزي برلسكوني.. وبمكتب اسرائيلي صاحبه صهيوني معروف... مع محاولات النهضة تبييضه..والدفاع عنه ماذا تقول اليوم؟!

ان ثقتي في القضاء كانت ولا زالت واسعة.. ولذلك كنت دوما ضد بقاء شخص هرب من تونس 150 مليار الى الخارج.. و هو يوزع أموال المتبرعين من المواطنين على الفقراء والمحتاجين وكأن الأموال أمواله بما جعل الناس تموت في التعلق به وأعتبره زعيما حقيقي.. في حين أن الأموال والبضائع والأثاث هي صدقات وزكاة آلاف المواطنين.. وهو يكسب من ذلك الشعبية الواسعة في حين أنها عندي باطلة....

وأن ذوي الخصاصة يرتمون خطأ في حضنه وفي الصناديق الانتخابية دون معلومات صحيحة و هم أبرياء من دمه إنما ماكينة قناة نسمة ساحقة بقدرتها على فبركة الأكاذيب مع ترسيخ شعار * يرحم خليل* و *يحيا سي نبيل* الذي أضحى بطلا شعبيا.. وللأسف فإن الدولة لا تحرك ساكنا تجاه هذه المسألة رغم أن تقرير دائرة المحاسبات أشارت للكثير من الإخلالات و رغم ان قرارات الهايكا التي انتقدها شخصيا بشدة ولكنها في ملف نبيل حاولت أن تلعب دورا ما هذا على الاقل ما أعرفه والله اعلم بالخفايا.

واحقاقا للحق أن النهضة زادته نفوذا ووسعت قدراته بالتحالف معه والسكوت عن ملفاته الفاسدة. أي انها لم تفتح ملفاته.. ثم لا ننسى انه مول حملته الانتخابية الرئاسية والتشريعية بالمليارات عن طريق شركة إسرائيلية من الخارج.. وحصل على استشارات بمئات الملايين من خبير في مخابرات الموساد الصهيوني. قد تم نشر بعض الوثائق في هذا الخصوص..

أنا اليوم أحيي القضاء.. وأعبر عن مساندتي المطلقة لما يقوم به منذ أيام في ملاحقة المتهمين بالفساد إنطلاقا من ميناء سوسة الذي فاض كأسه منذ مدة بما يجري فيه من جرائم مافيوزية تستهدف صحة المواطن والكسب الكبير بالمليارات على حساب الناس وتعريضهم للموت والقتل البطيء مع ضياع حقوق الدولة من ضرائب وأداءات بسبب علاقات بعض* الفاسدين* المريبة مع بعض رجال الديوانة و بعض أعوان شركات النقل البحري وإدارة الميناء المكلفة بدخول البواخر واليخوت وشدها إلى المراسي.أو تسريحها للخروج نحو البحر من جديد... بالإضافة إلى فتح ملف نبيل القروي بعد أن أمرت دائرة التحقيق بالقطب القضائي المالي بإيقافه على ذمة القضية وايداعه سجن الاحتياطي مع العلم أن ملفه الذي يتضمن أكثر من 800 صفحة أورد اسماء أخرى في تبييض الأموال ومن المنتظر إيقاف أصحابها وفي مقدمتهم شقيقه غازي وهو متحصن بالبرلمان الذي سيثبت هذه المرة ما إذا كان يرغب في نظافة الأيدي أم لا إذا ما تم طلب رفع الحصانة عن بعض المتهمين بالفساد وهم نواب يتمتعون بالحصانة.

والسؤال الآن كيف سيتصرف رئيس البرلمان المتحالف مع كتلة قلب تونس داخل البرلمان. وهل سيواصل التحالف مع هذه الكتلة أم سيتم التخلي عنها.. أو العكس و هل أن كتلة نبيل ستهتز وتصر على تحالفها مع الغنوشي.. أم ستتخلي عنه لأنه لم يسعى بقوة نفوذه على التغطية على هذا الملف.. وربما غيره من الملفات..التي وللأسف الشديد نالت حظوة بتبييضها وقد كان النائب نورالدين البحيري وهو محام ومن كبار قادة النهضة و صاحب نفوذ فيها.. قد قال مرة أن ملف نبيل القروي ليس فيه ما يعيبه...؟!؟!

وماذا سيقول رئيس كتلة* قلب تونس* الذي تجول في كل الاذاعات والتلفزات تقريبا في المدة الأخيرة ليؤكد أن تقرير دائرة المحاسبات الذي تحدث عن فساد الانتخابات وتمويلات من الخارج لا تجرم نبيل القروي..وكاد يشكك فيها. وهو يقول دائما أن أمام نبيل القروي التحقيقات التي ستكون طويلة وإذا ما ثبت إحالته على المحكمة فأمامه الحكم الابتدائي والاستئنافي والتعقيبي.أي أنه يعول على عامل الزمن لتأبيد القضية وتذويبها .. والحقيقة هو لا يتكلم من فراغ بل هو يستند الي مئات الملفات التي نام عليها الباجي قائد السبسي الذي لم أنفك أقول بأنه هو الذي أساء الى للثورة.. إذ بيض الفاسدين وحماهم بقوة القوانين وبالكاريزما التي يتمتع بها وبحقه في العفو على المجرمين المحكوم عليهم.. بل أضاع حق الدولة في عديد القضايا بالعفو عن المحكوم عليهم بالغرامة وكثيرا ما كانت عالية…

والسؤال الأخير هو :

ماذا سيقول الأستاذ مخلوف رئيس ائتلاف الكرامة الذي أكد ومن المفروض أن يكون صادقا بصفته محاميا أنه إطلع على ملف نبيل القروي ولم يجد فيه ما يقلق.. وبالتالي فانه لا يعتبر نفسه مخطئا في وضع يده في يد نبيل القروي وكتلته النيابية في البرلمان... مع العلم أن حزب ائتلاف الكرامة هو الوحيد الذي أصبح يصر على أنه ثوري ويمثل الثورة..ويدعى النظافة وقد أصبح عدو الرئيس قيس سعيد لأنه يصر على محاسبة المتهمين بالفساد ... ومنهم طبعا نبيل القروي....

وبصراحة نجد الرئيس قيس سعيد الوحيد الذي نفذ بجلده في هذه القضية فهو يصر منذ مدة على عدم التفاوض مع الفاسدين. ولم يستقبل نبيل القروي وقد غضب من المشيشي رئيس الحكومة منذ أن سمع به على توافق مع نبيل القروي.. ثم إن الرئيس رغم أن لا علاقة له بالقضاء وليس له أي نفوذ عليه.. أشعرنا عديد المرات أن البلاد تزخر بالفاسدين.. وأنه لا يقبل بهم لا في الحكومة ولا في البرلمان بل يرفضهم..بل يعتبرهم خونة إذ يهربون أموال الشعب الى الخارج في حين أن تونس تحتاج إلى كل مليم للتنمية التي تكاد تتوقف بسبب النهب الذي طالها في عهد بن علي و ازداد النهب بعد الثورة لأن هناك من يسعى لتدمير الدولة من الداخل..

و الملاحظ أن قيس الذي لا يمكنه أن يتدخل في القضاء لم ينفك يوضح للشعب أنه لن يسكت عن الفساد. وأنه لن يسكت عن الفاسدين.. وهذا دليل انه مطلع على الملفات جيدا.. وإن لاحظ الشعب انه لا يفعل شيئا فإنه أراد بما يردده في كل كلمة له التنبيه الي ضرورة أن تتحمل كل جهة مسؤوليتها وفق القانون و وفق ما ينص عليه والدستور…

ولذا فإنه من الضروري نقد الرئيس. أما السخرية منه فإنه امر لا يجوز.. وبكل صراحة فإن الحملات عليه منظمة.. والكثير منها يرتكز على الباطل.

وغدا أفضل…

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات