سيّدي الرّئيس انتخبناك لتكون أمينا على الدّيمقراطيّة

Photo

إصرار رئيس الدّولة على عدم الاستجابة لخيارات الكتل البرلمانية حتى تلك التي وقع عليها شبه إجماع يعني المزيد من ترذيل الأحزاب التي رذّلت نفسها بأنانيّتها ومهارشاتها الصّبيانيّة ورذّلت معها المؤسّسة البرلمانيّة التي لها فيها تمثيل نيابي.

رئيس الدّولة لا يستجيب كذلك لانتظارات الأغلبيّة من ناخبيه الذين قرؤوا فيه النّزاهة والصّدق والنّفس الثّوري، هو لا يستجيب إلّا لما يحقّق ما في ذهنه من تصوّرات ورؤى غير معلنة إلى حدّ اليوم إلّا بشكل مبتسر وبعبارات أقرب إلى الإنشائيّة والخطاب المتوتّر.

سيّدي الرّئيس انتخبناك لتكون أمينا على الدّيمقراطيّة ومخرجاتها لا لتغالبها وتدخل البلد إلى المجهول!

من المخوّل بمراجعة الشرعيّة؟ وكيف؟ وما هو البديل عنها؟

لا أتصوّر حياة سياسيّة بدون أحزاب، إلّا في منظار شعبويّ يفضي بالضّرورة إلى الدّكتاتوريّة والفساد والفوضى.

ولكنّني أرى الأحزاب التي فرَطت في حقّها في المبادرة منذ حكومة الجملي تستحقّ هذا المصير البائس الذي أوصلت نفسها إليه لعلّها تعتبر وتقوم بالنّقد الذّاتي والمراجعات ولو أنّني أشكّ في قدرتها على ذلك، فجلّ قياداتها" في سكرتهم يعمهون" .

سيدفع الشّعب ضريبة قاسية لمهاترات الأحزاب وضريبة أقسى لهذيان الشّعبويّة. ويوما ما سينتفض من جديد بنفس شعارات الثّورة ذات المضمون الاجتماعي.

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات