مِن وجهة نظر التكلفة ومَن المسؤول؟

Photo

منذ حوار رئيس الحكومة والإعلان عن شبهة تضارب مصالحه الربحية مع مصالح المواطنين وإدارة الدولة، اتجهت الأنظار نحو مستقبله السياسي أكثر من مستقبل التونسيين. ومن وجهة النظر هذه يمكن التوقف على:

– الحركية والانشطة التي تقوم بها كل الأطراف (المعنية مباشرةً او دون ذلك) ، المعلنة منها والمخفية من اتصالات واجتماعات وبحث وتدقيق في ملفات وتواريخ وقوانين، ومناورات واستراتيجيات ورسم السيناريوهات المستقبلية. وفيهم كذلك من اختص في نشر الشائعات والمس من الاعراض. وفيهم من استفاد من مادة إعلامية دسمة لتأثيث البرامج الإعلامية. كل هذا منتظر ....

ولكن قد تطول المسألة في الجدال القانوني والسياسي والتحالفات والقضاء الابتدائي والاستئناف والتعقيب على حساب تسيير الدولة والاهتمام بتداعيات الأزمة الاقتصادية الحالية حيث يأتي التفكير من رأس السلطة التنفيذية والتنفيذُ من هياكل الادارة.

– أنه في هذه الظروف لا اعتقد ان هناك فكرًا ولا قنوات تسيير سلسة ولا إدارة مستعدة أن تتقبل الأوامر من سلطة هي محل تجاذبات قضائية. فالتجربة القريبة جدا، وقد يتذكرها الفخفاخ تبيّن أن انتظار تنحي الحكومة او وضعها محل الشكك في الاستمرار، يخفّض من حماس المديرين وقد يدفع بعضَهم الى عدم الاكتراث بصلاحيات الرئيس الفعلية. ويبقى هذا الأمر ساريًا ما لم تتوضح الرؤية. ومآله انما هو تأخر القرارات وضعف الأداء وتفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يدفع "فاتورتها" المواطن…

ولهذا،

– أعتقد ان المتسبب الأصلي هو المعني بالأمر محل الشك في تضارب المصالح لأنه لم يتفطن الى "الماكينة" التي تتحين الفرص لتعويم الفساد أو لخلط الأوراق أو للثأر من الخطوات الأولى التي خطتها الحكومة في محاربة الفساد.

– اعتقد كذلك ان المتسبب هو المعني بالأمر بعدم اكتراثه بأهمية تطبيق الإجراءات بحذافيرها ولم يتورع عن الشبهات ولم يقم ببناء استراتيجيا تواصلية لكل أعضاء الحكًومة حيث ارتمى بعضُهم في الفخ. فخ النزال القانوني في الفضاء العام وفخ الاصطفاف وفخ عدم فرض التريث في الاحكام، علاوة على غياب تواصل رئيس الحكومة مع التونسيين مباشرةً لتبيان الأمر.

– أملي أن يُغلق الموضوع سريعا، وهذا ما كان على رئيس الحكومة ان يبادر به حيت خُدشت صدقيتُه ولم تُصن حرمة الدولة من خلاله ووُضع موضعَ المُتهم الى أن تثبت براءته تجاه الملايين من القضاة والمحامين ورجال القانون…

– أخيرا، من الأفضل التفكير في إيجاد معادلة بين ربح الوقت في غلق الموضوع، الثبات في محاربة الفساد والعمل من اجل الخروج من الازمة الاقتصادية والاجتماعية الحالية في ظل تفاوت في الوعي بصعوبة المرحلة وارتفاع سقف التحديات.

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات