صراع الخطين في حكومتنا ...حان وقت الصراحة

Photo

الانزياح غير المفهوم عن الالتزام المشترك من اجل حكومة الحد الادنى للإصلاح الوطني والوحدة الوطنية على قاعدة اهداف الثورة.. هذا الانزياح بدأ أياما قليلة قبل التشكيل النهائي لحكومة الفخفاخ لعرضه على البرلمان..

كان احساسنا ان حلقة أضيق بدأت تحيط بالصديق رئيس الحكومة و تذهب به بعيدا عن الاتفاقات و التصورات التي نجحنا في تحويلها الى رأي عام و طموح مشترك لكل القوى المناصرة للإصلاح و اهداف الثورة منذ مبادرتنا مع حكومة الجملي و منذ دورنا في ايجاد البديل و تجنب الاسوأ بدفعنا من جديد باسم الصديق الياس الفخفاخ الذي لن ينكر احد دورنا في الاقناع باسمه على قاعدة الثقة التي تكونت فينا من الاطراف السياسية (التي لا ينعقد امر بدونها) بناء على مبادرتنا الاولى و افكارها المطمئنة و التي كان الاجماع عليها قاعدة لتسهيل التفاوض على حكومة الفخفاخ باعتبارها (احب من احب و انكر مكابرة من شاء) استئنافا لمبادرتنا الاولى التي لم تصل الى منتهاها .

لم نر من الضروري ان نعبر عن توجسنا منذ بداية مفاوضات التشكيل او بعد مرور الحكومة فقد كان وجود اصدقاء متعددين فيها يؤجل خوفنا من التقديرات الخاطئة للحلقة الضيقة التي احاطت بالفخفاخ في اللحظات الاخيرة من تشكيل الحكومة ورافقته الى القصبة وقد يكون لإدارتها وصناعة افكارها امتدادات ومصالح خارج القصبة.

كان صمتنا على امل ان تراجع هذه الحلقة الضيقة افكارها الخاطئة خصوصا وهي تتكون ايضا في ما نراه باعيننا (دعنا من الخفي المفترض) من اصدقاء نعرفهم من زمان و نعرف باستمرار انهم يختلفون معنا و يركبون رؤوسهم دائما عنادا و عزة بالغلط ثم يعودون سريعا لما قلناه..

الاخطاء الحالية للحكومة تتراكم و سنعتبر مؤقتا ان ما تعيشه هو صراع الخطين ( خط الخلقة الضيقة المفعمة بالاخطاء و التراجعات و نقض العهود و خط وزراء الاحزاب الصديقة المحمولة على الاصلاح و الثورة ) و سنظل نسعى للتصحيح و عودة المسار الى الخط الذي تبلور على امتداد النقاشات و المبادرة بعد انتخابات 2019 باعتباره الخط الاكثر جدوى و خدمة للبلاد بعيدا عن استعادة الاستقطابات البائدة و مؤامرات التجاذبات الغبية و محاولات التموقع و الانحناء امام اللوبيات المشبوهة و السيستام المتصدع و فخاخ جزء من الادارة المرتهنة و الاملاءات الخارجية وصولا الى استعادة اساليب الفريق السابق و صناعة " شاهد 2 " و هي الاساليب التي ذهبت بها ريح من قبلنا في الخماسية الفارطة .

ندرك تماما ان اغلب اصدقائنا في احزاب الائتلاف انطلقوا في التعبير عن الامتعاض الذي قد يصل الى احساس بالخيبة وان اطرافا وازنة في دعم الحكومة بدأت تفكر في رفع يدها ولكننا سنظل مؤقتا نسعى الى اعتبار ان تصحيح المسار اقل كلفة من اعادة تشكيله بدون هذه الحكومة ونرجو ان لا يكون املنا هذا كاذبا ولن ننتظر في اختبار صوابه من خطئه وقتا طويلا لان مصلحة البلاد لا تنتظر …

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات