قراءة أولى سريعة في نتائج الإنتخابات الرئاسية بالنسبة لمرشحي اليسار الثلاثة…

Photo

كلهم صفر فاصل...ولم يتجاوزوا معا 2 في المائة... أحدهم مختل سياسيا اكتشفت أن مشكلته الوحيدة ان يكون مرشحه الأول بين الثلاثة...حتى بالصفر فاصل!!!...

الصراع بينهم لم يكن صراع مشاريع...ولو اختلفوا جزئيا في المقترحات...وإنما صراع أنوات وحوانيت تريد أن تتقدم على الآخر...لتقول غدا ان لها الأحقية والمشروعية الشعبية ليلتف الباقي حولها...ففشل الجميع في هذا المسعى…

اختيار المرشحين وتشتتهم كان مسقطا...وبطريقة انعزالية وسكتارية معادية للأصول الديمقراطية ..على المناضلين اليساريين غير المنتظمين....وهم الأغلبية العريضة جدا وبدون أي وجه للمقارنة مع المناضلين المنتظمين…

والمنطق الذي ساد في الإختيار هو منطق "كول ولا طير قرنك"..."وكان عجبك"..."وانا نحكم".. فوضعو المناضلين والمناصرين في مأزق غير مبدئي وغير أخلاقي..باجبارهم على التمييز بين رفاقهم... غير أخلاقي لأنه سينتج عنه لا محالة حزازات وتصفية حسابات بين رفاق يمكن أن تطغى عليهم الذاتيات...وهي في تجارب اليسار من أسباب الفتن والهواجس والحسابات…

وذهب الأمر بالبعض ممن يأسو من التشتت...إلى التصويت "المفيد" لفائدة بعض المترشحين الديمقراطيين الذين لهم اكثر حظوظ …عبو مثلا...او الذين أحبطوا بدرجة كبيرة حتى الى قلبان الفيستة والتصويت لليمين !!

نتائج الصفر فاصل للثلاثة...تبين ان 99 في المائة من الناخبين...لم يتفاعلوا مع الثلاثة مرشحين...إما بالتصويت لغيرهم او بمقاطعة التصويت... نتيجة الصفر فاصل للثلاثة...تبين انه لم يصوت لهم...سوى المناضلين اليساريين في الأحزاب اليسارية... او غير المنضوين فيها الذين ينشطون في المجتمع المدني والنقابات والحركة الثقافية والحركات الشبابية وهم يعدون بالآلاف..ومن اثرو عليهم في محيطهم الضيق...وليس الناخبين "العاديين".. لأن أحزابهم تفتقر لماكينات حزبية منغرسة وماكينات إعلامية عصرية…

هذا الفشل التاريخي يطرح تساؤلات جدية وحلول جذرية...ولا بالهروب إلى الأمام...او بطرح "بدائل" شبيهة بالتي أدت للفشل وجربت من قبل... لتعدية عقبة الفشل الحالي...لإعادة نفس الفشل في المستقبل..

وفي كلتا الحالتين...فإن التجاوز يصبح حتمية تاريخية آنية ...وضرورة موضوعية بدون تذييت... وإنما على اساس تقييم موضوعي ومشروع وبرنامج حكم وتنظيم ديمقراطي يوحد ألاف المناضلين على قواعد عصرية...من القاعدة للقمة ولا العكس…

وهو محمول على الجميع...ولا على الطوائف المسؤولة عن الوضع الحالي.. وهذه حكاية أخرى…

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات