قول في "التبهبير"

Photo

في العامية ثمّ "التبوريب" والتفشليم" والتبهبير"، وهي مصادر تجمع بين الفعل والصفة. وتتعلّٰق بسلوك الناس بصفة عامة ولكنها قد تخص البلطجية والخلايق والباندية، في الاستعمال. فـ"التبوريب" هو إظهار الفعل والمبالغة في التبجح به مع امتلاك القدرة على إتيانه.

والتفشليم، هو إظهار الفعل بطريقة فيها خفّة مع شك في القدرة على إتيانه. والفشلام مستطيع بغيره. وأمّٰا "التبهبير" فهو إظهار القدرة على الفعل مع اليقين بالعجز على إتيانه. ويكون التبهبير أحيانا للتخويف.

ومن أصدق الأبيات المعبرة عن التبهبير زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا أبشر بطول سلامة يا مربع.

ذكرني الاحتجاج المتأخّٰر على صفقة القرن بـ"التبهبير". حتى كاد ينسيني في "التبوريب". تبهبير موجّه إلى الداخل عندما تعاظم الخوف من إمكانية العثور على "عڤدة" "تريكو الكروشي"( ملفات الفساد) .

الحكاية هذه فكرتني زاده في "الباندية" المزيّفين ، يحضروا بعد ما تنْحز العركة ويغيبوا الصحاح فيصولون ويجولون لإبلاغ رسائل لا تعني "الباندية الصحاح" وإنّٰما صغارهم والمنافسين منهم والشعب الكريم الّي يتفرّٰج وربما بعض منه يصدّٰق اللقطات المسرحية المعروضة.

فجماعة صفقة القرن عملوا "منابهم" ( عرسهم المشوم) واستقبلوا ضيوفهم ودام الفرح. نجحوا وإلاّ فشلوا ؟ موضوع آخر.

معارضة صفقة القرن تكون قبل انعقاد مؤتمرها في المنامة بمدة وبمسار حقيقي لمن أراد معارضته، موش جاي تو تفَحِّٰص يا صاحبي وتهز في كتيفاتك، بعد ما الجماعة روحوا، وأنت تعرف موش باش يسمعك حتى حد، وحتى إذا سمعوك يعرفوك تحشي فيه.

والله، الأحزاب الجبانة التي لا قدرة لها على حلاّن فمها في قضية صفقة القرن (منها الّي هزوه للحلقوم ومنها من ينتظر)… الأحزاب هذه أقل زيفا من "البهبار" أجمل ما قيل في هذا ، قول أبي الطيّٰب في ضبّٰة: وَإِن بَعُدنا قَليــلاً حَمَلتَ رُمحاً وَحَربَه من "التبوريب" إلى "التبهبير" والله نقلة… لمن أرهف الانتباه.

أكثر ما يؤرق الواحد هو كيف تبقى "القضايا الصحيحة" ومنها فلسطين في متناول الجميع ، كلٌّ يأخذ منها حاجته ويدز فازته التي يريد.

في الحركة الطلابيّة عشنا بعض النقشات وهي قليلة، وتتمثّٰل في أنّ هذا الفصيل أو ذاك يصنع بدقة سياقا وشروطا يجبر فيه ألدّ خصومه على أن يذعن "للعنوان الذي رفعه وللمهمة التي سطرها" ويحمله مرغما على الوقوف على الأرضية التي شيّد…وكنا نعتبر هذا من "معاني الثورية الفذة". ويحدث مثله في صراع الأمم والدول على حدود الثروة والمصالح والجغرافيا.

لم تجد القضية الفلسطينية من "يحصّنها ثوريا" ( لا أد عبارة أرى أنسب) حتّٰى يُحرم العملاء والشبيحة وسماسرة الآلام والمآسي والاستبداد المطبّٰع والاستبداد المومانع من ڤرام "تبهبير وظيفي".

وتحيا " جماهير شعبنا"…

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات