بلوغ الغايه في شرح فكرونيات الدعيّة مايا

Photo

بلغنا أنّ المفكرة ما بعد المنطقية مايا الكسوري اكتشفت في لحظة تأمّل فلسفي أن المناضل العياشي الهمامي ينتمي إلى اليسار الإسلامي، أو هو يساري ذو ميولات إسلامية.

ولمّا ثبت عندنا بالأدلة العبثية أنّ مايا لا تنطق عن إلا عن الهوى ولا تحتاج لدليل او شبهة دليل على ما تهذي به مسموعا ومرئيا، فقد توكلنا على الله وعزمنا على بيان ما بنت عليه هذه "المفكرة" السريالية حكمها، ولذلك نقول إن العياشي الهمامي قد خرج من الفرقة اليسارية الناجية لهذه الأسباب:

- هو يساري لم يثبت عنه أنه حرّض على الإسلاميين زمن المخلوع، ولا كان عضوا بلجان التفكير التجمعية او بلجان اليقظة، ولا كان متمعشا من الصفقات التي كانت تسند إلى المحامين تبعا لولائهم ل"صانع الصناديق والمرتزقة"، وهو ما يطعن في وطنيته وتقدميته وحداثته في مذهب "المفكرة" مايا الكسوري.

-هو يساري لم يُدل بدلوه في الصراع الهووي الذي جعله يسار الكافيار مدخلا لعودة التجمعيين باعتبارهم جزءا من " العائلة الديمقراطية" التي كانت وظيفتها التاريخية الوحيدة هي محاربة الإسلاميين والدفاع عن خرافات النمط المجتمعي التونسي، وحرف الصراع عن مداراته الاقتصادية- الاجتماعية، وهو لذلك يساري مطعون في يساريته لأنه خالف إجماع قُطّاع طرق الديمقراطية ومشروع الجمهورية الثانية.

-هو يساري لم يساند ترشح "المناضل الأممي" الباجي قائد السبسي- كما فعل حزب الوطد الموحد- ولم يقطع الطريق على ترشح " الامبريالي" و"عميل الصهيونية" منصف المرزوقي- كما فعلت كل مكونات الجبهة الشعبية- ، بل زاد في "ضلاله" فكان من المدافعين عن منصف المرزوقي والناشطين في حملته الانتخابية، وهو ما يطعن في يساريته، لأن اليساري على مذهب مايا الكسوري هو طابور خامس للبرجوازية اللاوطنية أو لا يكون.

- هو يساري لم ينتم إلي المحور الاماراتي السعودي ولا تُذكر له زيارات إلى ناحية سكرة المقدسة، ولا إلى السفارات الراعية للتقدمية على مذهب الاستشراق الصهيو- مسيحي في أسوأ نسخه التي تروج لها النخب الفرنكفونية. وهو ما يطعن في يسارية العياشي الهمامي، لأن اليساري في مذهب مايا هو فرنكفوني مُعاد"للربيع العبري" وللهوية العربية الاسلامية أو لا يكون.

وبناء على ما تقدم، فقد صدقت " المفكرة" مايا الكسوري حين اتهمت المناضل العياشي الهمامي بأنه ليس يساريا" خالصا". فهو ليس من يسار الكافيار ولا من قُطاع الطرق ولا من خدم المنظومة في عهد مخلوعها ولا في عهد " بجبوجها"، ولكنها - سامحها الله وتراب تونس السخون- جانبت الصواب إذ جعلته من اليسار الاسلامي، اللهم إلا أن يكون كل من لم يهاجم الاسلام ولم يُحرض على الإسلاميين ولم يمد يديه وجيبه لأعداء الثورة إسلاميا.

Commentaires - تعليقات
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات